الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
م9 - وأجمعوا : على أن المحرمات في كتاب الله تعالى أربع عشرة سبع من جهة النسب وسبع من جهة السبب .

[ ص: 159 ] فأما النسب : فالأم" ، والجدة وإن علت سواء كن من قبل الأب أو الأم ، والبنت وبنت البنت ، وبنت الولد وإن سفلن ، والأخوات ، وبناتهن وإن سفلن ، والعمة ويجوز تزويج بنتها ، والخالة ويجوز تزويج بنتها ، وبنات الأخ وإن سفلن .

فأما المحرمات بالسبب فهن : الأمهات من الرضاعة ، وأمهاتهن وإن بعدن ، والأخت من الرضاعة ، وبناتها وإن سفلن ، وأم امرأة الرجل ، وجداتها وإن بعدن [ ص: 160 ] سواء دخل بالمرأة أو لم يدخل ، والربائب المدخول بأمهاتهن ، وحليلة الابن وإن سفل محرمة على الأب وإن علا ، وسواء دخل الابن بامرأته أو لم يدخل والجمع بين الأختين من النسب والرضاع ، وامرأة الأب محرمة على ابنه وإن سفل ، وكذلك امرأة الجد وإن علا .

وحرمت السنة الجمع بين المرأة وعمتها ، وبينها وبين خالتها كما قدمنا ، [ ص: 161 ] وبين كل امرأتين لو كانت كل واحدة منهما رجلا لم يجز أن يتزوج بالأخرى .

م10 واتفقوا : على أن عمة العمة تنزل في التحريم منزلة العمة إذا كانت العمة الأولى أخت الأب لأبيه .

م11 - واتفقوا : على أن خالة الخالة تنزل في التحريم منزلة الخالة إذا كانت الخالة الأولى أخت الأم لأبيها .

التالي السابق


الخدمات العلمية