الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الطلاق

م4 - واتفقوا : على أن الطلاق الثلاث بكلمة واحدة ، أو بكلمات ، في حالة واحدة ، أو في طهر واحد : يقع ، ولم يختلفوا في ذلك .

[ ص: 212 ] ثم اختلفوا : بعد وقوعه ونفوذه ، هل هو طلاق سنة ، أم بدعة ؟

فقال أبو حنيفة ، ومالك : هو طلاق بدعة .

وقال الشافعي : هو طلاق سنة .

وعن أحمد روايتان كالمذهبين ، والتي اختارها الخرقي : أنه طلاق سنة .

[ ص: 213 ] م5 - واتفق أصحاب أبي حنيفة ، ومالك ، وأحمد على أن من قال لزوجته : إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا ، ثم طلقها بعد هذه اليمين ، فإن الطلاق الذي أوقعه منجزا يقع ، ويقع بالشرط تمام الثلاث في الحال .

واختلف أصحاب الشافعي : فقال جماعة ، منهم أبو عبد الله الحسين ، وغيره : يقع عليها ما باشره وتمام الثلاث من المعلق في الحال ، كمذهب الجماعة .

وقال آخرون منهم : يقع عليها ما باشره دون ما علق .

وقال أبو العباس ابن سريج والقفال وابن الحداد وغيرهم : لا يقع بها طلاق أصلا .

م6 - واختلفوا : فيما إذا قال : أنت طالق مثل عدد الماء والتراب .

فقال أبو حنيفة : هي واحدة تبين بها .

وقال مالك والشافعي وأحمد : هي ثلاث .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث