الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

توحيد الأفعال

وأنه متفضل بالخلق والاختراع والتكليف لا عن وجوب ومتطول بالإنعام والإصلاح ، لا عن لزوم فله الفضل والإحسان والنعمة والامتنان ، إذ كان قادرا على أن يصب على عباده أنواع العذاب ويبتليهم بضروب الآلام والأوصاب ولو فعل ذلك لكان منه عدلا ولم يكن منه قبيحا ولا ظلما .

التالي السابق


(وأنه تعالى متفضل) جواد (بالخلق) وهو الإيجاد مطلقا (والاختراع) وهو الإيجاد لا على مثال سابق، ونعمة الإيجاد شاملة لكل موجود (والتكليف) وهو إلزام ما فيه كلفة، لا طلب ما فيه كلفة، خلافا للباقلاني، أي: هو تعالى متفضل عليهم بحيث جعلهم أهلا لأن يخاطبهم بالأمر والنهي (لا عن وجوب) وهو عبارة عن طلب تفريغ الذمة، خلافا للمعتزلة في إيجاب التكليف (ومتطول بالإنعام) على العباد (والإصلاح لهم، لا عن لزوم) والمتفضل والمتطول بمعنى واحد، ولم يردا في أسمائه الحسنى، ولكن دل عليه قوله تعالى: والله ذو الفضل العظيم ، وقوله تعالى: ذي الطول ، ومعناه ذو الفضل والبسطة والمقدرة، فإن أخد الطول من الغنى والمقدرة فذو الطول من الأسماء الأزلية، فإنه لم يزل غنيا قادرا، وإن أخذ من الإفضال والإنعام على العباد فهو من أوصافه المشتقة من أفعاله .

(فله الفضل) والمنة (والإحسان) والمعروف الدائم (والنعمة والامتنان، إذ كان) -عز وجل- (قادرا على أن يصب على عباده أنواع العذاب) وهي العقوبة المؤلمة؛ جزاء على سوء أفعالهم (ويبتليهم) أي: يمتحنهم (بضروب الآلام والأوصاب) وهي الاستقامة اللازمة (ولو فعل ذلك لكان منه عدلا) محضا (ولم يكن منه قبيحا ولا ظلما) فهو سبحانه وتعالى العادل الذي لا يعترض عليه في تدبيره وحكمه وجميع أفعاله، وافق مراد العبد أو لم يوافق، وكل ذلك عدل منه وهو كما ينبغي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث