الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الإيلاء

[ ص: 441 ] كتاب الإيلاء .

1762 - ( 1 ) - حديث : { من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها ، فليأت الذي هو خير ، وليكفر عن يمينه }. متفق عليه ، من حديث عبد الرحمن بن سمرة ، وسيأتي في الأيمان .

1763 - ( 2 ) - حديث : { الطلاق لمن أخذ بالساق } ابن ماجه عن ابن عباس بلفظ : { إنما الطلاق }وفيه قصة ، وفي إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف ، وله طريق أخرى عند الطبراني في الكبير ، وفيه يحيى الحماني ، ورواه ابن عدي ، والدارقطني من حديث عصمة بن مالك وإسناده ضعيف .

قوله : رووا أن ابن عمر كان يطوف ليلا فسمع امرأة تقول في طرف بيتها :

ألا طال هذا الليل وازور جانبه وأرقني أن لا خليل ألاعبه

الحديث : وفيه : فسأل عمر النساء : كم تصبر المرأة عن زوجها : تصبر شهرا ؟ فقلن : نعم ، قال : تصبر شهرين ؟ فقلن : نعم ، قال : ثلاثة أشهر ؟ قلن : نعم ، ويقل صبرها ، قال : أربعة أشهر ؟ قلن : نعم ويفنى صبرها ، فكتب إلى أمراء [ ص: 442 ] الأجناد : في رجال غابوا عن نسائهم أربعة أشهر أن يردوهم . ويروى أنه سأل عن ذلك حفصة ، فأجابت بذلك .

قلت : لم أقف عليه مفصلا هكذا ، وإنما روى البيهقي في أوائل كتاب السير من رواية مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر فذكره بمعناه ، وفيه الشعر ، فقال عمر لحفصة : كم أكثر ما تصبر المرأة عن زوجها ؟ قالت : ستة أشهر أو أربعة أشهر . كذا ذكره بالشك ، ورواه ابن وهب ، عن مالك ، عن عبد الله بن دينار ، فأرسله ، وجزم بستة أشهر ، قال ابن وهب : وأخبرني رجال من أهل العلم منهم ابن سمعان ، قال : بلغنا أن عمر فذكره ، وقالت : نصف سنة ، فكان يجهز البعوث ويقفلهم في ستة أشهر ، ورواه الخرائطي في اعتلال القلوب من طرق منها ، عن سعيد بن جبير وفيها يقولون : إن هذه المرأة هي أم الحجاج بن يوسف ، قلت : ولا يصح ذلك .

وروى عبد الرزاق عن ابن جريج : أخبرني من أصدق : أن عمر بينما هو يطوف سمع امرأة فذكره . . . فقال : مالك ؟ قالت : أغزيت زوجي منذ أربعة أشهر ، فسأل حفصة فقالت : ثلاثة أشهر وإلا فأربعة . فكتب عمر : " لا يحبس أكثر من أربعة " . ورواه سعيد بن منصور من وجه آخر ، عن زيد بن أسلم فقالت حفصة : " أربعة أشهر أو خمسة أشهر أو ستة أشهر " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث