الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب التفليس

[ ص: 86 ] ( كتاب التفليس )

1244 - ( 1 ) - حديث كعب بن مالك : { أنه صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ وباع عليه ماله }. الدارقطني والحاكم والبيهقي من طريق هشام بن يوسف ، عن معمر ، عن الزهري ، عن ابن كعب بن مالك ، عن أبيه بلفظ : { حجر عن معاذ ماله وباعه في دين كان عليه }. وخالفه عبد الرزاق وعبد الله بن المبارك ، عن معمر فأرسلاه ، ورواه أبو داود في المراسيل من حديث عبد الرزاق مرسلا مطولا ، وسمى ابن كعب : عبد الرحمن ، قال عبد الحق : المرسل أصح من المتصل ، وقال ابن الطلاع في الأحكام : هو حديث ثابت ، وكان ذلك في سنة تسع ، وحصل لغرمائه خمسة أسباع حقوقهم ، فقالوا : يا رسول الله بعه لنا ، قال : { ليس لكم إليه سبيل }.

( تنبيه ) :

قوله : " وباعه " الضمير يعود على المال ، وأخرجه البيهقي من طريق الواقدي وزاد : { أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه بعد ذلك إلى اليمن ليجبره }. وروى الطبراني في الكبير : { أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حج بعث معاذا إلى اليمن ، وأنه أول من تجر في مال الله }. وفي الباب عن أبي سعيد : { أصيب رجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمار ابتاعها فكثر دينه ، فقال : تصدقوا عليه . فلم يبلغ وفاء دينه ، فقال : خذوا ما وجدتم ، وليس لكم إلا ذلك }. أخرجه مسلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث