الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( و ) لو ألحق شرطا بشرط فقال ( إن قمت فقعدت ) فأنت طالق ( أو ) إن قمت ( ثم قعدت ) فأنت طالق لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد لاقتضاء الفاء [ ص: 117 ] وثم للترتيب ( أو قال ) ( إن قمت متى قعدت ) فأنت طالق لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد .

                                                                          وفيه نظر ; لأنه من اعتراض الشرط على الشرط فيقتضى تأخير المتقدم وتقديم المتأخر كما في نظائره إلا أن يكون على حذف الفاء أي إن قمت فمتى قعدت فأنت طالق ( أو ) قال ( إن قعدت إذا قمت أو ) قال إن قعدت ( متى قمت ) فأنت طالق ( أو إن قعدت إن قمت فأنت طالق لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد ) لما سبق من أنه من اعتراض الشرط على الشرط .

                                                                          ( وإن عكس ذلك ) فقال إن قعدت فقمت أو إن قعدت ثم قمت أو إن قعدت فمتى قمت أو إن قمت إذا قعدت أو إن قمت متى قعدت أو إن قمت إن قعدت ( لم تطلق حتى تقعد ثم تقوم ) ; لأنه جعل القعود شرطا لتعليق الطلاق على القيام والشرط لا بد أن يتقدم المشروط .

                                                                          ( و ) إن قال ( أنت طالق إن قمت وقعدت أو ) أنت طالق ( لا قمت وقعدت تطلق بوجودهما ) أي القيام والقعود ( كيفما كان ) أي سواء سبق القيام القعود أو تأخر عنه ; لأن الواو لا تقتضي ترتيبا ولا تطلق بوجود أحدهما ; لأن الواو للجمع فلا تطلق قبل وجود أحدهما فإن قال إن قمت أو قعدت تطلق بوجود أحدهما ; لأن أو لأحد الأمرين ( أو ) قال ( إن قمت وإن قعدت ) فأنت طالق ( أو ) قال أنت طالق ( لا قمت ولا قعدت تطلق بوجود أحدهما ) ; لأن مقتضى ذلك تعليق الجزاء على أحد المذكورين .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية