الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          [ ص: 49 ] ( ولزوجة أمة مع ) زوجة ( حرة ولو ) كانت الحرة ( كتابية ليلة من ثلاث ) ليال . رواه الدارقطني عن علي واحتج به أحمد ; ولأن الحرة يجب تسليمها ليلا ، ونهارا فحقها أكثر في الإيواء بخلاف النفقة ، والكسوة بالحاجة ، وحاجة الأمة في ذلك كحاجة الحرة ، وبخلاف قسم الابتداء فإنه لزوال الاحتشام من كل واحد من الزوجين من الآخر ، وذلك لا يختلف بحرية ، ورق .

                                                                          قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن القسم بين المسلمة ، والذمية سواء ( ، و ) يقسم ( لمبعضة بالحساب ) فللمنصفة ثلاث ليال وللحرة أربع ( وإن عتقت أمة في نوبتها ) فلها قسم حرة ( أو ) عتقت في ( نوبة حرة سابقة ) على نوبة أمة ( فلها ) أي : العتيقة ( قسم حرة ) ; لأن النوبة أدركتها وهي حرة فاستحقت قسم حرة ، وإن عتقت الأمة ( في نوبة حرة مسبوقة ) بأن بدأ بالأمة فوفاها ليلتها ثم انتقل للحرة فعتقت الأمة ( يستأنف القسم متساويا ) بعد أن يقسم للحرة على حكم الرق في ضرتها ; لأن الأمة لما استوفت مدتها حال الرق لم تزد شيئا وكان للحرة ضعف مدة الأمة بخلاف ما لو عتقت قبل مجيء نوبتها أو قبل تمامها ومعنى وجوب التسوية في حق من لم يبلغ أن وليه يطوف به عليهن على ما تقدم ( ، ويطوف بمجنون مأمون وليه ) على زوجتيه فأكثر للتعديل فإن لم يكن مأمونا فلا قسم عليه ; لأنه لا فائدة فيه .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية