الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( الضرب الثاني ) من ضربي الخطأ خطأ ( في الفعل وهو أن يرمي صيدا أو هدفا فيصيب آدميا ) معصوما اعترضه ( لم يقصده أو ينقلب وهو نائم أو نحوه ) كمغمى عليه ( على إنسان فيموت ف ) عليه ( الكفارة ) في ماله .

                                                                          ( وعلى عاقلته الدية ) كسائر أنواع الخطأ ( لكن لو كان الرامي ذميا فأسلم بين رمي وإصابة ضمن ) أي الرامي ( المقتول في ماله ) لمباينته دين عاقلته بإسلامه ولا يمكن ضياع دية المقتول فوجبت في مال الجاني ( ومن قتل بسبب كحفر بئر ونصب سكين أو حجر أو نحوه تعديا إن قصد جناية ف ) هو ( شبه عمد ) ; لأنه بالنظر إلى القصد كالعمد وبالنظر إلى عدم المباشرة [ ص: 260 ] خطأ .

                                                                          ( وإلا ) يقصد جناية ( ف ) هو ( خطأ ) لعدم قصد الجناية ( وإمساك الحية محرم وجناية ) ; لأنه ألقى بنفسه إلى التهلكة ( فلو قتلت ممسكها من مدعي مشيخة ونحوه ف ) هو ( قاتل نفسه ومع ظن أنها لا تقتل شبه عمد بمنزلة من أكل حتى بشم ) بالكسر والبشم التخمة فلا شيء لورثته من دينه على عاقلته لقتله نفسه فيضيع هدرا كما لو تعمد ذلك ( ومن أريد قتله قودا ) ببينة بالقتل لا بإقراره ( فقال شخص أنا القاتل لا هذا فلا قود ) على واحد منهما ( وعلى مقر الدية ) لقول علي أحيا نفسا ولزوم الدية له لصحة بذلها منه ( ولو أقر الثاني بعد إقرار الأول قتل الأول ) لعدم التهمة ومصادفته الدعوى .

                                                                          وفي المغني في القسامة لا يلزم المقر الثاني شيء فإن صدقه الولي بطلت دعواه الأولى .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية