الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
( قال ) : وإن آلى من امرأته وهي أمة ثم اشتراها سقط الإيلاء ; لأنها صارت بحيث لا يقع طلاقها عليها ، وموجب المدة المنعقدة وقوع الطلاق عند مضيها فإذا خرجت من أن تكون محلا لذلك سقط حكم تلك المدة ، كما لو أبانها وانقضت عدتها فإن باعها أو أعتقها ثم تزوجها ، فهو مول منها ; لأنها صارت بحال لا يقع طلاقه عليها ، واليمين باقية فتنعقد المدة من حين تزوجها ، وكذلك الحرة إذا اشترت زوجها فهذا والأول سواء ; لأن عصمة النكاح تنقطع بالملك من الجانبين على وجه لا يقع طلاقه عليها ، فإنها إنما تكون محلا لطلاقه باعتبار ملك اليد له عليها ، وملك اليمين كما ينافي أصل ملك النكاح ينافي ملك اليد الثابت بالنكاح ، ولهذا لا تستوجب عليه النفقة والسكنى في عدتها .

التالي السابق


الخدمات العلمية