الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
( قال ) : وإذا قذف امرأته وقد زنت [ ص: 42 ] فلا حد عليه ولا لعان ; لأنها ليست بمحصنة ، وهو صادق فيما رماها به من الزنا ، وكذلك إن وطئت وطئا حراما يريد به الوطء بشبهة ، وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى قال : يلاعنها ، وهو قول ابن أبي ليلى ; لأن هذا الوطء مثبت للنسب موجب للعدة والمهر فلا يسقط به الإحصان كوطء المنكوحة في حالة الحيض ولكنا نقول : وطء غير مملوك فيكون في معنى الزنا فيسقط به الإحصان ولكن لا يجب به الحد للشبهة .

والشبهة تصلح لإسقاط الحد لا لإيجابه فلو أوجبنا على قاذفها الحد واللعان كان فيه إيجاب الحد بالشبهة ، وبهذا فارق حكم النسب والعدة ; لأنه يثبت مع الشبهة .

التالي السابق


الخدمات العلمية