الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( فرع ) أوصى بنجوم المكاتب فعجز فعجزه الموصى له لم ينفذ وكان ردا منه للوصية أخذا من قول الماوردي : ما يؤديه بعد ذلك يكون للورثة ( ولا يصح بيع النجوم ) ؛ لأنه بيع ما لم يقبض . وما يتطرق السقوط إليه كالمسلم فيه بل أولى ؛ للزومه من الطرفين ( و ) كذا لا يصح ( الاعتياض عنها ) من المكاتب كما صححاه هنا [ ص: 407 ] لعدم استقرارها ، لكن اعتمد الإسنوي وغيره ما جريا عليه في الشفعة من صحته للزومها من جهة السيد مع تشوف الشارع للعتق ( فلو باع ) ها السيد لآخر ( وأدا ) ها المكاتب ( إلى المشتري لم يعتق في الأظهر ) وإن تضمن البيع الإذن في قبضها ؛ لأن المشتري يقبض لنفسه بحكم الشراء الفاسد فلم يصح قبضه فلا عتق ( ويطالب السيد المكاتب ) بها ( و ) يطالب ( المكاتب المشتري بما أخذ منه ) ؛ لما تقرر من فساد قبضه . وفارق المشتري الوكيل بأنه يقبض لنفسه كما تقرر ، ومن ثم لو علما فساد البيع وأذن له السيد في قبضها كان كالوكيل فيعتق بقبضه

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله : لم ينفذ ) أي : تعجيز الموصى له ع ش ( قوله : للورثة ) أي : ورثة السيد ( قوله : لأنه بيع ) إلى قوله : وفارق في المغني ( قوله : للزومه ) أي : السلم . ( قول المتن : والاعتياض إلخ ) أي الاستبدال كأن يكون النجوم دنانير فيعطي المكاتب بدلها دراهم مغني . ( قوله : كما صححاه هنا ) تبعا للبغوي وهذا أوجه مما نقله [ ص: 407 ] الرافعي في باب الشفعة عن الأصحاب من الجواز لما مر ، وإن صوب الإسنوي ما هنالك وجرى عليه شيخنا هنا في منهجه مغني عبارة النهاية وهذا هو المعتمد ، وإن اعتمد الإسنوي وغيره ما جريا عليه في الشفعة إلخ . ( قوله : فلو باعها السيد إلخ ) أي : على خلاف منعنا منه ع ش . ( قوله : المشتري الوكيل ) فاعل فمفعول . ( قوله : بأنه ) أي : المشتري . ( قوله : وأذن له ) أي : للمشتري وظاهر كلامهم اشتراط صراحة الإذن هنا وعدم كفاية الإذن الذي تضمنه البيع فليراجع .




                                                                                                                              الخدمات العلمية