الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولو قتل المكاتب بطلت ) كتابته ( ومات رقيقا ) لفوات محل الكتابة فللسيد ما يتركه بحكم الملك لا الإرث ويلزمه تجهيزه ، وإن لم يخلف وفاء ( ولسيده قصاص على قاتله ) العامد ( المكافئ ) له [ ص: 414 ] لبقائه بملكه ( وإلا ) يكافئه ( فالقيمة ) له هي الواجبة له عليه ؛ لأنها جناية على قنه ، فإن قتله سيده لم يلزمه إلا الكفارة كما بأصله وحذفه للعلم به مما قدمه في بابها ، بخلاف ما لو قطع طرفه فإنه يضمنه له ولو قطع المكاتب طرف أبيه المملوك له قطع طرفه به ولم تراع شبهة الملك ؛ لأن حرمة الأبوة أقوى منها

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              [ ص: 414 ] قوله : طرف أبيه المملوك له قطع طرفه به ) بقي ما لو قطعه خطأ ، أو شبه عمد ، أو قتله عمدا أو غيره ولعله لا شيء



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قول المتن : ولو قتل المكاتب ) بعد اختيار سيده الفداء لزم السيد فداؤه أو قبله فلا شيء عليه وبطلت كتابته في الحالين مغني ( قوله : وإن لم يخلف وفاء ) أي بالنجوم مغني . ( قوله : [ ص: 414 ] وإلا يكافئه ) أي : أو كان القتل غير عمد مغني ورشيدي . ( قوله : فإن قتله إلخ ) أي المكاتب الذي لم يجن على أجنبي وإلا فعلى السيد فداؤه كما مر عن الروض والمغني . ( قوله : إلا الكفارة ) أي : مع الإثم إن كان عامدا ع ش وشرح المنهج . ( قوله : في بابها ) أي : الكفارة . ( قوله : فإنه يضمنه له ) قال الجرجاني : وليس لنا من لا يضمن شخصا ويضمن طرفه غيره والفرق بطلان الكتابة بموته وبقاؤه مع قطع طرفه والأرش من أكسابه مغني . ( قوله : قطع طرفه به ) قاله ابن الصباغ ، ثم قال : ولا يعرف للشافعي مسألة يقتص فيها من المالك إلا هذه وحكى الروياني هذا في البحر عن نص الأم ، ثم قال : وهو غريب انتهى . والمذهب أنه لا قصاص لشبهة الملك مغني وفي سم ما نصه بقي ما لو قطعه خطأ ، أو شبه عمد ، أو قتله عمدا أو غيره ولعله لا شيء . ا هـ . ( قوله : ولم تراع إلخ ) وفاقا للنهاية وخلافا للمغني .




                                                                                                                              الخدمات العلمية