الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( أو ) استوت قيمة متقوم نحو ( عبيد أو ثياب من نوع ) وصنف واحد فطلب جعل كل لواحد كثلاثة أعبد مستوية كذلك بين ثلاثة وكثلاثة يساوي اثنان منها واحدا بين اثنين ( أجبر ) إن زالت الشركة بها لقلة اختلاف الأغراض فيها ( أو ) من ( نوعين ) أو صنفين كتركي وهندي وضائنتين شامية ومصرية استوت قيمتهما أم لا وكعبد وثوب ( فلا ) إجبار لشدة تعلق الغرض بكل نوع وعند الرضا بالتفاوت في قسمة هي بيع قال الإمام : لا بد من لفظ البيع ؛ لأن لفظ القسمة يدل على التساوي واستحسنه غيره . قال بعضهم : وهو فقه ظاهر لكن نازعه البلقيني إذا جرى أمر ملزم وهو القبض بالإذن أي : ويكون الزائد عند العلم به كالموهوب المقبوض . هذا والذي في أصل الروضة أن قسمة الرد لا يشترط فيها لفظ بيع ولا تمليك وإن كانت بيعا وعبر في الروض بما يصرح بأن ما عدا قسمة الإجبار . قال شيخنا في شرحه : سواء قسمة الرد وغيرها لا يشترط فيها ذلك وعليه فكلام الإمام مقالة ولمستأجري أرض تناوبها بلا إجبار وقسمتها أي : حيث لم تؤثر القسمة نقصا فيها كما هو ظاهر وهل يدخلها الإجبار ؟ وجهان وقضية الإجبار في كراء العقب الإجبار هنا إلا أن يفرق بتعذر الاجتماع على كل جزء من أجزاء المسافة ثم فتعينت القسمة إذ لا يمكن استيفاؤهما المنفعة إلا بها بخلافها هنا وهو ظاهر ولو ملكا شجرا دون أرضه فالذي يظهر أنهما إن استحقا منفعتها دائما بنحو وقف لم يجبر على القسمة أخذا مما مر عن الماوردي والروياني ؛ لأن استحقاق المنفعة الدائمة كملكها فلم تنقطع العلقة بينهما وإن لم يستحقاها كذلك أجبرا ، وإن كانت إفرازا أو تعديلا ، ولا نظر لبقاء شركتهما في منفعة الأرض ؛ لأنها بصدد الانقضاء وكما لا تضر شركتهما في نحو الممر مما لا يمكن قسمته ويأتي في قسمتهما المنفعة هنا الوجهان السابقان ووقع لجمع هنا خلاف ما تقرر فاجتنبه .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : أجبرا وإن كانت إفرازا أو تعديلا ) كذا بالواو في وأن كما ترى مع أن الإجبار لا يدخل غير الإفراز والتعديل .

                                                                                                                              ( قوله : أيضا وإن كانت إفرازا ) هذا قد [ ص: 206 ] يدل على أن قسمة الشجر قد تكون إفرازا



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله : أو استوت ) إلى قوله وعند التراضي في شرح المنهج إلا قوله : متقوم وقوله وصنف وقوله أو صنفين وكذا في المغني إلا قوله : أو ضأنتين إلى وكعبد . ( قوله : متقوم ) الأولى تركه . ( قوله : نحو عبيد إلخ ) أي كدواب أو أشجار أو غيرها من سائر العروض . ا هـ .

                                                                                                                              مغني . ( قوله : وصنف ) اقتصر شيخ الإسلام والمغني على النوع وقال البجيرمي : أراد بالنوع الصنف بدليل ما ذكره في أمثلة النوعين ؛ لأنه أصناف . ا هـ . ( قوله : كثلاثة أعبد ) زنجية . ا هـ .

                                                                                                                              شرح المنهج . ( قوله : كذلك ) أي قيمة . ( قوله : وكثلاثة يساوي إلخ ) بأن يكون قيمة أحدهم مائة والآخرين مائة . ا هـ .

                                                                                                                              مغني . ( قوله : إن زالت الشركة إلخ ) أما إذا بقيت الشركة في البعض كعبدين بين اثنين قيمة أحدهما نصف قيمة الآخر فطلب أحدهما القسمة ليختص من خرجت له قرعة الخسيس به ويبقى له ربع الآخر فإنه لا إجبار في ذلك مغني وروض وشيخ الإسلام . ( قوله : وكعبد وثوب ) عبارة المغني والأسنى أو من جنسين كما فهم بالأولى كعبد وثوب . ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : فلا إجبار ) أي في ذلك وإن اختلط وتعذر التمييز كتمر جيد ورديء وإنما يقسم مثل هذا بالتراضي . ا هـ .

                                                                                                                              مغني ( قوله : وعند التراضي إلخ ) متعلق بقوله قال الإمام إلخ . ( قوله : وعبر في الروض بما يصرح إلخ ) عبارته مع شرحه ويشترط في غير قسمة الإجبار وهو القسمة الواقعة بالتراضي من قسمة الرد وغيرها وإن تولاها منصوب الحاكم التراضي قبل القرعة وبعدها ولا يشترط في القسمة بيع ولا تمليك أي التلفظ بهما وإن كانت بيعا . ا هـ .

                                                                                                                              ومر عن المغني ما يوافقها . ( قوله : وهل يدخلها الإجبار وجهان ) المعتمد لا كما يأتي وعليه فالقياس أنهما إذا لم يتراضيا على شيء آجرها الحاكم عليهما قطعا للنزاع . ا هـ .

                                                                                                                              ع ش ( قوله : وهو ظاهر ) وفاقا للروض وخلافا للبلقيني والمغني كما مر . ( قوله : بنحو وقف ) أي كالوصية مغني وأسنى . ( قوله : أخذا مما مر إلخ ) أي في الفرع ( قوله : كذلك ) أي دائما . ( قوله : وإن كانت إفرازا إلخ ) كذا في النهاية وفيما بأيدينا من نسخ الشارح بلا واو وهو في نسخة سم بالواو عبارته قوله : وإن كانت إفرازا أو تعديلا كذا بالواو وإن إلخ كما ترى مع أن الإجبار لا يدخل غير الإفراز والتعديل ، ثم هذا قد يدل على أن قسمة الشجر قد تكون إفرازا . ا هـ . عبارة ع ش قوله : إن كانت إفرازا أي بأن كانت مستوية الأجزاء . ا هـ .

                                                                                                                              وعبارة الرشيدي قوله : إن كانت إفرازا أو تعديلا أي بخلاف ما إذا كان ردا إذ لا إجبار فيها . ا هـ .

                                                                                                                              . ( قوله : لأنها ) أي الشركة في منفعة الأرض . ( قوله : وكما لا يضر إلخ ) عطف على قوله ؛ لأنها إلخ . ( قوله : المنفعة هنا ) أي : فيما إذا استحقا منفعة الأرض بنحو وقف . ( قوله : الوجهان السابقان ) لعل مراده السابقان في كراء العقب أي : بالزمان أو المكان وإن اختلفت الكيفية في الثاني وعبارة الروض تقسم المنافع مهايأة مياومة ومشاهرة ومسانهة وعلى أن يسكن أو يزرع هذا مكانا وهذا مكانا . ا هـ .

                                                                                                                              رشيدي




                                                                                                                              الخدمات العلمية