الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ومتى حكم بشاهدين فبانا كافرين ، أو عبدين أو صبيين ) أو بان أحدهما كذلك عند الأداء ، أو الحكم والحاكم لا يرى قبولهما ( نقضه هو وغيره ) كما لو حكم باجتهاد فبان خلاف النص ومعنى النقض هنا إظهار بطلانه وأنه لم يصادف محلا [ ص: 240 ] ( وكذا فاسقان في الأظهر ) لما ذكر ولا أثر لشهادة عدلين بالفسق من غير تاريخ لاحتمال حدوثه بعد الحكم ومر في النكاح أنه لو بان فسق الشاهد عند العقد فباطل على المذهب وهو غير ما هنا إذ المؤثر ثم تبين ذلك عند التحمل فقط وهنا عند الأداء أو قبله بدون مضي مدة الاستبراء أو عند الحكم فلا تكرار ولا تخالف في حكاية الخلاف خلافا لمن زعمه

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قول المتن أو صبيين ) أي أو امرأتين أو خنثيين مغني وروض مع شرحه ( قوله : أو بأن أحدهما ) إلى قوله ومر في النكاح في المغني إلا ما أنبه عليه وإلى قوله ونازع البلقيني في النهاية إلا قوله : وتنظير إلى أو عدو وقوله أي بسبب إلى المتن وقوله وكمرتد إلى ولا بد وقوله من حيث حق الآدمي وقوله ونازع إلى المتن وما أنبه عليه . ( قوله : عند الأداء ) أي أو قبله بدون مضي مدة الاستبراء كما يأتي ( قوله : عند الأداء أو الحكم ) لعل المراد فبان أنهما كانا عند الأداء أو الحكم كذلك فالظرف ليس متعلقا ببان فتأمل رشيدي .

                                                                                                                              ( قول المتن نقضه ) أي وجوبا نهاية وسيأتي في فصل الرجوع عن الشهادة عن المغني والروض مع شرحه ما له تعلق بهذا المقام فراجعه . ( قوله : كما لو حكم إلخ ) عبارة المغني لتيقن [ ص: 240 ] الخطأ فيه . ا هـ .

                                                                                                                              وزاد الأسنى كما لو حكم إلخ ( قول المتن وكذا فاسقان إلخ ) أي ظهر فسقهما عند القاضي ينقض الحكم بهما ( تنبيه )

                                                                                                                              قيد القاضي الحسين والبغوي النقض بما إذا كان الفسق ظاهرا غير مجتهد فيه فإن كان مجتهدا فيه كشرب النبيذ لم ينقض قطعا ؛ لأن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد مغني . ( قوله : لما ذكر ) عبارة المغني كما في المسائل المذكورة ؛ لأن النص والإجماع دلا على اعتبار العدالة . ا هـ .

                                                                                                                              . ( قوله : ولا أثر لشهادة إلخ ) ( فرع )

                                                                                                                              لو شهد شاهدان ، ثم فسقا أو ارتدا قبل الحكم لم يحكم بشهادتهما ؛ لأن ذلك يوقع ريبة فيما مضى ويشعر بخبث كامن ولأن الفسق يخفى غالبا فربما كان موجودا عند الشهادة وإن عميا أو خرسا أو جنا أو ماتا حكم بشهادتهما ؛ لأن هذه الأمور لا توقع ريبة فيما مضى بل يجوز تعديلهما بعد حدوث هذه الأمور ، ثم يحكم بشهادتهما ولو فسقا أو ارتدا بعد الحكم بشهادتهما وقبل استيفاء المال استوفي كما لو رجعا عن شهادتهما كذلك وخرج بالمال الحدود فلا تستوفى ، ولو قال الحاكم بعد الحكم بان لي أنهما كانا فاسقين ولم تظهر بينة بفسقهما نقض حكمه إن جوزنا قضاءه بالعلم وهو الأصح ولم يتهم فيه ولو قال أكرهت على الحكم بشهادتهما وأنا أعلم فسقهما قبل قوله : من غير بينة على الإكراه ولو بانا والدين أو ولدين للمشهود له أو عدوين للمشهود عليه انتقض الحكم أيضا كما لو بانا فاسقين ، ولو قال الحاكم كنت يوم الحكم فاسقا فالظاهر أنه لا يلتفت إليه كما لو قال الشاهدان كنا عند عقد النكاح فاسقين فإن قيل هلا كان هذا مثل قوله بان لي فسق الشاهدين أجيب بأنه أعرف بصفة نفسه منه بصفة غيره فتقصيره في حق نفسه أكثر مغني وروض مع شرحه




                                                                                                                              الخدمات العلمية