الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ثم يدخل ) فورا ( المسجد ) ( المحرم من باب بني شيبة ) ولو حلالا فيما يظهر أيضا لما يأتي أنه يسن له طواف القدوم ( من باب بني شيبة ) ، وهو المسمى الآن بباب السلام ، وإن لم يكن على طريقه لما صح { أنه صلى الله عليه وسلم دخل منه في عمرة القضاء } والظاهر أنه لم يكن على طريقه ، وإنما الذي كان عليها باب إبراهيم كذا قاله الرافعي واعترض بأنه عرج للدخول من الثنية العليا فيلزم أنه على طريقه ويرد بإمكان الجمع بأن التعريج إنما كان في حجة الوداع [ ص: 68 ] فلا ينافي ما في عمرة القضاء ولأن الدوران إليه لا يشق ومن ثم لم يجر هنا خلاف بخلاف نظيره في التعريج للثنية العليا ولأنه جهة باب الكعبة والبيوت تؤتى من أبوابها ومن ثم كانت جهة باب الكعبة أشرف جهاتها الأربع وصح { الحجر الأسود يمين الله في الأرض } أي يمنه وبركته أو من باب الاستعارة التمثيلية إذ من قصد ملكا أم بابه وقبل يمينه ليعمه معروفه ويزول روعه وخوفه ويسن الخروج للسعي من باب بني مخزوم ويسمى الآن بباب الصفا وإلى بلده مثلا من باب الحزون ، فإن لم يتيسر فباب العمرة كما حررته في الحاشية

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله فورا ) إلى قوله وصح في النهاية إلا قوله ، وهو إلى ، وإن لم يكن ( قوله : ولو حلالا إلخ ) ونقل سم عن م ر ، وإن كان مقيما بمكة ونائي قول المتن ( من باب بني شيبة ) أحد أبواب المسجد وشيبة اسم رجل مفتاح الكعبة في ولده ، وهو ابن عثمان بن طلحة الجهني مغني ( قوله : بباب السلام ) قال القليوبي هو ثلاث طاقات في قبالة الحجر الأسود وباب الكعبة إلخ وفي تاريخ الخميسي عن بحر العميق فيه ثلاث مداخل إلخ كردي على بافضل .

                                                                                                                              ( قوله : وإن لم يكن على طريقه ) وفاقا للمغني وشرحي المنهج [ ص: 68 ] والروض ( قوله : فلا ينافي ما في عمرة القضاء ) قد يقال مقتضاه حينئذ أن يكون { دخوله صلى الله عليه وسلم من الثنية السفلى } ، وهو ينافي ما تقرر حتى على طريقة الرافعي وقد يجاب بمنعها ، فإن الأغلب من أحواله صلى الله عليه وسلم دخوله من العليا كما صح في حجة الوداع وعام الفتح فليكن دخوله في عمرة القضاء لبيان الجواز وأيضا فعمرة القضاء متقدمة على الفتح وحجة الوداع بصري ( قوله : ولأن الدوران إلخ ) عطف على قوله لما صح إلخ ( قوله : لا يشق إلخ ) عبارة المغني قال الرافعي أطبقوا على استحباب الدخول منه لكل قادم سواء كان في طريقه أم لا بخلاف الدخول من الثنية العليا ، فإن فيه الخلاف المار والفرق أن الدوران حول المسجد لا يشق بخلافه حول البلد ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : جهة باب الكعبة ) أي والحجر الأسود أسنى ومغني وكان ينبغي أن يزيده الشارح ليظهر قوله الآتي وصح الحجر إلخ .

                                                                                                                              ( قوله : أو من باب الاستعارة إلخ ) يتأمل وجه كونه استعارة تمثيلية بصري قد يقال وجهه ما أفاده قوله إذ من قصد إلخ ، وإن كان فيها بشاعة ( قوله : ويسن ) إلى قوله كما حررته في الأسنى والمغني إلا أنهما اقتصرا في الخروج إلى بلده على باب العمرة عبارة الونائي ويخرج أي للاعتمار وغيره من باب العمرة كما عليه م ر وقال حج في الفتح وخرج من باب العمرة أو الحزورة ، وهو أفضل وقيد في الإمداد بالخروج إلى بلده فلعل أفضلية باب العمرة عند الخروج للاعتمار وأفضلية باب الحزورة كقسورة عند الخروج للبلد ا هـ




                                                                                                                              الخدمات العلمية