الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( الثالث إمكان ) يعني قدرة البائع حسا وشرعا على ( تسليمه ) للمشتري من غير كبير كلفة واقتصر عليه هنا ؛ لأنه محل وفاق وسيذكر محل الخلاف ، وهو قدرة المشتري على تسلمه ممن هو عنده وذلك لتوقف الانتفاع به على ذلك ولا ترد صحته في نحو نقد يعز وجوده لصحة الاستبدال عنه كما يأتي وفي بيع نحو مغصوب وضال ممن يعتق عليه [ ص: 242 ] أو بيعا ضمنيا لقوة العتق مع أنه يغتفر في الضمني ما لا يغتفر في غيره ( فلا يصح بيع الضال ) كبعير ند وطير سائب غير نحل ونحل ليست أمه في الكوارة ونحو سمك ببركة واسعة يتوقف أخذه منها على كبير كلفة عرفا ( والآبق ) ، وإن عرف محله ويختص بالآدمي ( والمغصوب ) ولو لمنفعة العتق للعجز عن تسليمها وتسلمها حالا [ ص: 243 ] لوجود حائل بينه وبين الانتفاع مع إمكانه فلا ترد صحة شراء الزمن لمنفعة العتق .

                                                                                                                              ( فإن باعه ) أي المغصوب ومثله الآخران أو ما ذكر فيشمل الثلاثة ( لقادر على انتزاعه ) أو رده ( صح على الصحيح ) حيث لا مؤنة لها وقع تتوقف قدرته عليها لتيسر وصوله إليه حينئذ ولو جهل القادر نحو غصبه عند البيع واحتاج لمؤنة أو لا ؛ لأنه يغتفر عند الجهل ما لا يغتفر عند العلم أو طرأ عجزه بعده تخير للاطلاع على العيب في الأولى وحدوثه قبل القبض في الثانية فإن اختلفا في العجز حلف المشتري ولو قال كنت أظن القدرة فبان عدمها حلف وبأن عدم انعقاد البيع ( ولا يصح بيع ) ما يعجز عن تسليمه أو تسلمه شرعا كجذع في بناء وفص في خاتم و ( نصف ) مثلا ( معين ) خرج الشائع لانتفاء إضاعة المال عنه ( من الإناء والسيف ) ولو حقيرين لبطلان نفعهما بكسرهما ( ونحوهما ) مما تنقص قيمته أو قيمة الباقي بكسره أو قطعه نقصا [ ص: 244 ] يحتفل بمثله كثوب غير غليظ وكجدار أو أسطوان فوقه شيء أو كله قطعة واحدة من نحو طين أو خشب أو صفوف من لبن أو آجر ولم تجعل النهاية صفا واحدا إذ نقص الباقي حينئذ من جهة انفراده كأحد زوجي الخف ، وهو لا يؤثر لإمكان استدراكه وكخشبة معينة من سفينة وجزء معين من حي لا مذكى وذلك للعجز عن تسليم كل ذلك شرعا لتوقفه على ما ينقص ماليته ، وقد نهينا عن إضاعة المال وفارق بيع نحو أحد زوجي الخف وذراع معين من أرض لإمكان بل سهولة تدارك نقصهما إن فرض ضيق مرافق الأرض بالعلامة .

                                                                                                                              ( تنبيه ) هل يضبط الاحتفال هنا بما في نحو الوكالة والحجر من اغتفار واحد في عشرة لا أكثر إلى آخر ما يأتي أو يقال الأمر هنا أوسع ويفرق بأن الضياع هناك محقق فاحتيط له بخلافه هنا كل محتمل ، وهل المراد النقص بالنسبة لمحل العقد ، وإن خالف سعره سعر بقية أمثاله من البلد أو بالنسبة لأغلب محالها كل محتمل أيضا ولو قيل في الأولى بالأول ، وفي الثانية بالثاني لم يبعد .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : لصحة الاستبدال ) بخلاف المبيع لا يصح [ ص: 242 ] الاستبدال عنه ؛ لأنه بيع له قبل قبضه ، وهو لا يجوز ( قوله : ونحل ليست أمه في الكوارة ) حاصل ذلك أنه لا بد في صحة بيع النحل من رؤيته في الكوارة أو حال خروجه منها أو دخوله إليها ، وأنه لا بد من كون أمه في الكوارة ليتأتى تسلمه قال في شرح الروض والكوارة بضم الكاف وفتحها مع تشديد الواو فيهما ومع تخفيفها في الأولى الخلية وحكى أيضا كسر الكاف مع تخفيف الواو . ا هـ .

                                                                                                                              ( فرع ) قال في الروض آخر الباب ولا يجوز بيع شيء [ ص: 243 ] من شجر الحرم والبقيع قال في شرحه قال الزركشي وفي معنى أشجار الحرم أحجاره وترابه . انتهى . أي ، وإن جاز استعمال أحجاره وترابه كما هو ظاهر وظاهره امتناع بيع المذكورات ولو في الحرم فلو باع شيئا من أحجاره أو من الآنية المتخذة من ذلك خارجه أو فيه وتعدى المشتري بنقله إلى خارجه فينبغي أن يجوز له استعماله من حيث إن له استعماله ، وإن أثم بنقله وعدم رده ؛ لأن مجرد الاستعمال جائز في نفسه فليراجع .

                                                                                                                              ( قوله : لوجود حائل إلخ ) قال في شرح الروض ، وقضيته أنه إذا لم يكن لهم منفعة سوى العتق يصح بيعهم وفيه نظر ؛ لعدم قدرة المشتري على تسلمهم ليملكهم لغيره . ا هـ .

                                                                                                                              وقضية ذلك امتناع بيع الزمن المغصوب ، وإن لم يكن له منفعة سوى العتق بأن لم يصلح لنحو الحراسة لفقد حواسه ومنافعه ( قوله : فإن باعه لقادر على انتزاعه إلخ ) قال الشارح في شرح العباب .

                                                                                                                              واعلم أن ظاهر المتن ككلامهم أن المشتري إذا قدر على الانتزاع يلزمه ، وإن قدر عليه البائع أيضا ، وأنه لا يخير حينئذ إذا لم ينتزعه له البائع ويوجه بأن المشتري وطن نفسه على ذلك لدخوله في العقد عالما به فلا نظر لقدرة البائع حينئذ فاندفع ما قيل التسليم واجب على البائع فكيف يلزم المشتري ؟ . نعم يشكل على ما هنا قولهم في الإجارة لا يلزم المالك الانتزاع ، وإن قدر بل يتخير المستأجر إلا أن يفرق بأن المنفعة هي المقصودة ثم فلو أمهلنا المستأجر إلى الانتزاع لفاتت عليه جملة منها بلا عوض وفيه إجحاف فخير مطلقا بخلافه هنا فإن المقصود العين ولا فوات فيها فلم يخير إلا حيث علم الضرر . ا هـ .

                                                                                                                              والإشكال متوقف على أن صورة الإجارة شاملة لقدرة المستأجر أيضا ( قوله : واحتاج لمؤنة ) اعتمد شيخنا الشهاب الرملي البطلان هنا أيضا كما في حالة العلم ( قوله : تخير ) التخيير ثابت في الأولى ، وإن لم يدخل وقت وجوب التسليم كما في العباب تبعا للإمام وفي الثانية لا يثبت إلا بعد وجوب التسليم كما في العباب تبعا للإمام أيضا والفرق بينهما لائح فليتأمل .

                                                                                                                              ( قوله : حلف ) أي مع أنه يدعي الفساد ، وهل كذلك لو اختلفا فادعى المشتري أنه كان عاجزا عند البيع كالبائع فيصدق مع أنه مدعي الفساد ( قوله : من الإناء ) يتجه [ ص: 244 ] أن يستثنى إناء النقد فيصح بيع نصف معين منه لحرمة اقتنائه ووجوب كسره فالنقص الحاصل فيه موافق [ ص: 245 ] للمطلوب فيه فلا يضر م ر .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              قول المتن ( إمكان تسليمه ) الإمكان يطلق تارة في مقابلة التعذر وتارة في مقابلة التعسر ، وهو المراد هنا . ا هـ . نهاية ( قوله : يعني ) إلى قول المتن فإن باعه في النهاية والمغني ( قوله : من غير كبير كلفة ) أي ، وإلا لم يصح كما قاله في المطلب . ا هـ . نهاية ( قوله : من غير كبير كلفة ) قضيته ، وإن احتاج إلى مؤنة فليراجع . ا هـ . رشيدي ( قوله : واقتصر عليه ) أي التسليم . ا هـ . رشيدي ( قوله : وسيذكره ) أي ، وقد جرت عادة المصنف رحمه الله تعالى أنه يذكر أولا محل الاتفاق ثم يذكر المختلف فيه فبإمكان تسليمه يصح بالاتفاق ، وإمكان تسلمه يصح على الصحيح . ا هـ . مغني ( قوله : وذلك ) أي اشتراط إمكان ما ذكر ( قوله : ولا ترد صحته ) أي البيع . ا هـ . ع ش .

                                                                                                                              ( قوله : في نحو نقد إلخ ) أي بنحو إلخ . ا هـ . ع ش ( قوله : لصحة الاستبدال عنه ) أي عن الثمن بخلاف المبيع لا يصح الاستبدال عنه ؛ لأنه بيع له [ ص: 242 ] قبل قبضه ، وهو لا يجوز . ا هـ . سم ( قوله : أو بيعا إلخ ) عطف على ممن يعتق عليه قول المتن ( فلا يصح بيع الضال ) وفي المصباح أن الإنسان يقال فيه ضال وغيره من الحيوانات ذكرا أو أنثى يقال فيه ضالة ويقال لغير الحيوان ضائع ولقطة ثم قال ، وقول الغزالي لا يجوز بيع الآبق والضال إن كان المراد الإنسان فاللفظ صحيح ، وإن كان المراد غيره فينبغي أن يقال ضالة . انتهى . وعليه ففي كلامالمصنف تجوز إما باستعمال اللفظ في حقيقته ومجازه ، وإما باستعماله في مفهوم كلي يعمهما ، وهو المسمى عند الحنفية بعموم المجاز . ا هـ . ع ش ويأتي عن المغني في الضال خلاف ما ذكره عن المصباح على أن ظاهر صنيع الشارح كالنهاية حمل الضال هنا على غير الآدمي من الحيوانات ( قوله : كبعير ند إلخ ) أي شرد ونفر ( قوله : وطير سائب ) أي ، وإن اعتاد العود إلى محله نهاية ومغني ، وأسنى ( قوله : ونحل ليست أمه في الكوارة ) حاصل ذلك أنه لا بد في صحة بيع النحل من رؤيته في الكوارة أو حال خروجه منها أو دخوله إليها ، وأنه لا بد من كون أمه في الكوارة ليتأتى تسلمه قال في شرح الروض والكوارة بضم الكاف وفتحها مع تشديد الواو فيهما ومع تخفيفها في الأولى الخلية وحكى أيضا كسر الكاف مع تخفيف الواو . ا هـ . ( فرع ) قال في الروض آخر الباب ولا يجوز بيع شيء من شجر الحرم والبقيع قال في شرحه قال الزركشي وفي معنى أشجار الحرم أحجاره وترابه . انتهى . أي ، وإن جاز استعمال أحجاره وترابه كما هو ظاهر ، وظاهره امتناع بيع المذكورات ولو في الحرم فلو باع شيئا من أحجاره أو من الآنية المتخذة من ذلك خارجه أو فيه وتعدى المشتري بنقله إلى خارجه فينبغي أن يجوز له استعماله من حيث إن له استعماله ، وإن أثم بنقله وعدم رده ؛ لأن مجرد الاستعمال جائز في نفسه فليراجع . ا هـ . سم قال المغني وأمه يعسوبه ، وهو أميره والخلية بيت يعمل للنحل من عيدان كما قاله في المحكم . ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : يتوقف أخذه منها على كبير كلفة إلخ ) أي فإن سهل صح إن لم يمنع الماء رؤيته . ا هـ . نهاية زاد المغني وبرج الطائر كالبركة للسمك ا هـ قال ع ش قوله : م ر رؤيته ويكفي في الرؤية الرؤية العرفية فلا يشترط رؤية ظاهره وباطنه . ا هـ . ( قوله : وإن عرف محله ) أي والصورة أنه غير قادر على رده . ا هـ . رشيدي ( قوله : ويختص بالآدمي ) لكنه مخصوص في اللغة على ما في المصباح بمن هرب من غير خوف ولا كد تعب أما من هرب منهما فيقال له هارب لا آبق . ا هـ . ع ش عبارة المغني الضال لا يقع إلا على الحيوان إنسانا كان أو غيره ، وأما الآبق فقال الثعالبي لا يقال للعبد آبق إلا إذا كان ذهابه من غير خوف ولا كد في العمل ، وإلا فهو هارب قال الأذرعي لكن الفقهاء يطلقونه عليهما . ا هـ .

                                                                                                                              قول المتن ( والمغصوب ) أي من غير غاصبه . ا هـ . مغني ( قوله : ولو لمنفعة العتق ) راجع إلى الآبق والمغصوب . ا هـ . ع ش عبارة الرشيدي قوله : ولو لمنفعة العتق أي بأن اشتراه ليعتقه فلا ينافي ما مر من صحة شراء من يعتق عليه إذا كان كذلك . ا هـ . ( قوله : لوجود حائل إلخ ) قال في شرح الروض ، وقضيته أنه إذا لم يكن لهم منفعة سوى العتق يصح بيعهم وفيه نظر لعدم قدرة المشتري على تسلمهم ليملكهم . ا هـ . وقضية ذلك امتناع بيع الزمن المغصوب ، وإن لم يكن له منفعة سوى العتق بأن لم يصلح لنحو الحراسة لفقد حواسه ومنافعه . ا هـ سم عبارة المغني والنهاية : وقضيته أي الفرق بين نحو المغصوب والزمن أنه إذا لم يكن لهم أي الضال والآبق والمغصوب منفعة سوى العتق يصح بيعهم والظاهر أنه لا يصح مطلقا ، وقول الكافي يصح بيع العبد التائه ؛ لأنه يمكن الانتفاع بعتقه تقربا إلى الله تعالى بخلاف الحمار التائه ممنوع ، وتصح كتابة الآبق والمغصوب إن تمكنا من التصرف كما يصح تزويجهما وعتقهما فإن لم يتمكنا منه فلا . ا هـ . قال ع ش قوله : ممنوع أي فلا فرق بين العبد والحمار في عدم الصحة إلا لمن قدر على رده ، وقوله : م ر كما يصح تزويجهما أي بأن يأذن السيد للآبق أو المغصوب في النكاح . ا هـ . وقال الرشيدي قوله : م ر كما يصح تزويجهما أي كما يصح تزويج السيد إياهما بأن تكونا أمتين فهو مصدر [ ص: 243 ] مضاف لمفعوله ، وهذا هو الأنسب بما قبله وبما بعده من الكتابة والعتق من حيث إن الجميع من فعل السيد وما صوره به شيخنا في الحاشية مبني على أن المصدر مضاف إلى فاعله ولا يخفى ما فيه . ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : فلا ترد صحة شراء الزمن ) أي إذ ليس ثم منفعة حيل بين المشتري وبينها . ا هـ نهاية قول المتن ( فإن باعه لقادر على انتزاعه ) قال الشارح في شرح العباب واعلم أن ظاهر المتن ككلامهم أن المشتري إذا قدر على الانتزاع يلزمه ، وإن قدر عليه البائع أيضا ، وأنه لا يخير حينئذ إذا لم ينتزعه له البائع ويوجه بأن المشتري وطن نفسه على ذلك لدخوله في العقد عالما به فلا نظر لقدرة البائع حينئذ . انتهى . ا هـ . سم بحذف ( قوله : فيشمل إلخ ) متفرع على الجواب الثاني . ا هـ . رشيدي ( قوله : حيث لا مؤنة إلخ ) أي ولا مشقة كما بحثه الشهاب سم من مسألة السمك في البركة . ا هـ . رشيدي وفي المغني ما يوافق بحث سم ( قوله : لها وقع ) أي بالنسبة للمشتري ا هـ ع ش ( قوله : واحتاج إلخ ) الأولى حذف الواو ( قوله : واحتاج لمؤنة ) اعتمد شيخنا الشهاب الرملي البطلان هنا أيضا كما في حالة العلم . ا هـ . سم عبارة النهاية ولو جهل القادر نحو غصبه عند البيع تخير إن لم يحتج إلى مؤنة على قياس ما مر عن المطلب ، وإلا أي بأن احتاج إلى مؤنة فلا يصح خلافا لبعض المتأخرين . ا هـ . قال الرشيدي يعني شيخ الإسلام وتبعه حج . ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : أو طرأ إلخ ) عطف على جهل إلخ ( وقوله : تخير ) جواب لو قال سم التخيير ثابت في الأولى ، وإن لم يدخل وقت وجوب التسليم كما في العباب تبعا للإمام وفي الثانية لا يثبت إلا بعد وجوب التسليم كما في العباب تبعا للإمام أيضا والفرق بينها لائح . ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : فإن اختلفا ) إلى التنبيه في النهاية إلا قوله ولو حقيرين ، وقوله : وكخشبة إلى وجزء ( قوله : في العجز ) الظاهر شموله للطارئ والأصلي معا ( قوله : حلف إلخ ) أي مع أنه يدعي الفساد ، وهل كذلك لو اختلفا فادعى المشتري أنه كان عاجزا عند البيع كالبائع فيصدق مع أنه مدعي الفساد . ا هـ . سم أقول بل كلام الشارح شامل له كما مر ويفيده أيضا قول ع ش قوله : حلف أي أنه لم يكن قادرا على الانتزاع إذ لا يعلم إلا منه . ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : وبان عدم انعقاد البيع ) وعلى هذا استثنى هذه من قاعدة مدعي الصحة . ا هـ . ع ش ( قوله : ما يعجز ) إلى التنبيه في المغني إلا قوله ولو حقيرين ، وقوله أو أسطوان ، وقوله وكخشبة إلى وذلك ( قوله : أو تسلمه ) الأولى حذف الألف . ا هـ . ع ش قول المتن ( من الإناء ) يتجه أن يستثنى [ ص: 244 ] إناء النقد فيصح بيع نصف معين منه لحرمة اقتنائه ووجوب كسره فالنقص الحاصل فيه موافق للمطلوب فلا يضر م ر سم على حج ويؤخذ من قوله لحرمة اقتنائه إلخ أن الكلام في إناء بهذه الصفة إما إناء احتيج لاستعماله لدواء فلا يجوز بيع نصف معين منه . ا هـ . ع ش ( قوله : يحتفل إلخ ) أي يهتم قال في المصباح حفلت بفلان قمت بأمره ولا تحتفل بأمره أي لا تبال ولا تهتم به واحتفلت به اهتممت به . ا هـ . ع ش ( قوله : أو أسطوان ) أي عمود . ا هـ . ع ش ( قوله : فوقه إلخ ) أي فوق الجدار أو الأسطوان وكذا ضمير قوله أو كله قطعة إلخ قال المغني والأسنى ؛ لأنه لا يمكن تسليمه إلا بهدم ما فوقه في الأولى ، وهدم شيء منه في الثانية . ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : أو صفوف إلخ ) عطف على قوله قطعة إلخ عبارة المغني والأسنى وكذا إذا كان الجدار من لبن أو آجر ولا شيء فوقه وجعلت النهاية نصف سمك اللبن أو الآجر فإن جعلت النهاية صفا من صفوفهما صح فإن قيل هذا مشكل ؛ لأن موضع الشق قطعة واحدة من طين أو غيره ؛ ولأن رفع بعض الجدار ينقص قيمة الباقي فليفسد البيع كبيع جذع في بناء أجيب عن الأول بأن الغالب أن نحو الطين الذي بين اللبنات لا قيمة له وعن الثاني بأن نقص القيمة من جهة انفراده فقط ، وهو لا يؤثر بخلاف الجذع فإن إخراجه يؤثر ضعفا في الجدار . ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : حينئذ ) أي حين جعل النهاية صفا واحدا . ا هـ . كردي ( قوله : كأحد زوجي خف ) أي ، وأحد مصراعي باب . ا هـ . مغني ( قوله : لإمكان استدراكه ) أي بشراء البائع ما باعه أو بشراء المشتري ما بقي . ا هـ . مغني ( قوله : وكخشبة إلخ ) عطف على كثوب إلخ ( قوله : وذلك ) أي عدم صحة ما ذكر ( قوله : لتوقفه ) أي التسليم ( على ما ) أي كسر أو قطع ( ينقص ماليته ) أي مالية المبيع أو الباقي نقصا لا يمكن تداركه ( قوله : وقد نهينا عن إضاعة المال ) أي فهي حرام . ا هـ . مغني ( قوله : وفارق ) أي بيع ما ذكر حيث لا يصح ( قوله : تدارك نقصهما ) أي نقص الخف والأرض ( قوله : إن فرض إلخ ) عبارة المغني وفرقوا بينه وبين صحة بيع ذراع من أرض بأن التمييز فيها يحصل بنصب علامة بين الملكين بلا ضرر فإن قيل قد تتضيق مرافق الأرض بالعلامة وتنقص القيمة فينبغي إلحاقها بالثوب أجيب بأن النقص فيها يمكن تداركه بخلاف الثوب . ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : بالعلامة ) متعلق بضيق لا بتدارك كما لا يخفى ولعل التدارك يحصل بشراء قطعة أرض بجانبها أو نحو ذلك . ا هـ . رشيدي ( قوله : تنبيه ) إلى المتن ذكره ع ش عن الشارح وسكت عليه ( قوله : وإن خالف سعره ) أي محل العقد وكذا ضمير بقية أمثاله ( قوله : لأغلب محالها ) أي بلدة العقد ( قوله : في الأولى ) أي في مسألة ضبط الاحتفال بالأول أي بما يأتي في نحو الوكالة إلخ ( وقوله : وفي الثانية ) أي في مسألة محل النقص بالثاني أي باعتبار أغلب محال بلد العقد .




                                                                                                                              الخدمات العلمية