الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( والرد على الفور ) إجماعا ومحله في المبيع المعين فإن قبض شيئا عما في الذمة [ ص: 368 ] بنحو بيع أو سلم فوجده معيبا لم يلزمه فور لأن الأصح أنه لا يملكه إلا بالرضا بعيبه ولأنه غير معقود عليه ولا يجب فور في طلب الأرش أيضا كما بحثه ابن الرفعة لأن أخذه لا يؤدي إلى فسخ العقد ولا في حق جاهل بان له الرد وعذر بقرب إسلامه وهو ممن يخفى عليه بخلاف من يخالطنا من أهل الذمة أو بنشئه بعيدا عن العلماء أو بان الرد على الفور إن كان عاميا يخفى على مثله .

                                                                                                                              قال السبكي أو جهل ولا بد من يمينه في الكل ولا في مشتر شقصا مشفوعا والشفيع حاضر فانتظره هل يشفع أو لا ولا في مبيع آبق تأخر مشتريه لعوده فله رده إذا عاد وإن صرح بإسقاطه ومر أنه لا أرش له ولا إن قال له البائع أزيل عنك العيب وأمكن في مدة لا تقابل بأجرة كما يأتي في نقل الحجارة المدفونة ولا في مشتر زكويا قبل الحول فوجد به عيبا قديما ومضى حول من الشراء فله التأخير لإخراج الزكاة من غيره لعدم تمكنه من الرد قبله لأن تعلق الزكاة به عنده عيب حدث ولا في مشتر آجر ثم علم بالعيب ولم يرض البائع به مسلوب المنفعة فله التأخير إلى انقضاء مدة الإجارة أو شرع في الرد بعيب لعجز عن إثباته فانتقل للرد بعيب آخر فله لعذره باشتغاله بالأول وإذا وجب الفور ( فليبادر على العادة ) [ ص: 369 ] ولا يؤمر بعدو ولا ركض ( فلو علمه وهو يصلي ) ولو نفلا ( أو ) وهو ( يأكل ) ولو تفكها فيما يظهر أو وهو في نحو حمام أو خلاء أو قبل ذلك وقد دخل وقته ( فله ) الشروع فيه عقب ذلك وإلا بطل رده كما أفهمه قولهم لو علمه وقد دخل وقت هذه الأمور واشتغل بها وبعد شروعه فيه له ( تأخيره ) أي الرد ( حتى يفرغ ) من ذلك على وجهه الكامل لعذر كالشفعة ولأجل ذلك أجري هنا ما قالوه ثم وعكسه ولا يضر سلامه على البائع بخلاف محادثته ولا لبس ما يتجمل به ولا التأخير لنحو مطر شديد على الأوجه ويظهر أنه يكفي ما يبل الثوب ( أو ) علمه ( ليلا ف ) له التأخير ( حتى يصبح ) لعذره بكلفة السير فيه ومن ثم لو أمكنه السير فيه من غير كلفة لزمه ( فإن كان البائع بالبلد رده ) المشتري ( عليه بنفسه أو وكيله ) ما لم يحصل بالتوكيل تأخير مضر ولولي المشتري ووارثه الرد أيضا كما هو ظاهر ( أو ) رده ( على ) موكله أو وارثه أو وليه أو ( وكيله ) بنفسه أو وكيله كما أفاده سياقه فساوت عبارته عبارة أصله خلافا لمن فرق وذلك لأنه قائم مقامه ( ولو تركه ) أي المشتري أو وكيله من ذكر من البائع ووكيله الحاضرين ( ورفع الأمر إلى الحاكم فهو آكد ) في الرد لأنه ربما أحوجه إلى الرفع إليه [ ص: 370 ] ومحل التخيير بين البائع ووكيله والحاكم ما لم يمر على أحدهم قبل وإلا تعين نعم لو مر على أحد الأولين قبل ولم يكن ثم من يشهده جاز له التأخير إلى الحاكم لأن أحدهما قد يجحده ولا يدعي عنده لأن غريمه بالبلد بل يفسخ بحضرته ثم يطلب غريمه ويفعل ذلك ولو عند من لا يرى القضاء بالعلم لأنه يصير شاهدا له على أن محله لا يخلو غالبا عن شهود ( وإن كان ) البائع ( غائبا ) عن البلد ولا وكيل له بها ( رفع ) الأمر ( إلى الحاكم )

                                                                                                                              [ ص: 371 ] ولا يؤخره لحضوره فيقول اشتريته من فلان الغائب بثمن كذا ثم ظهر به عيب كذا ويقيم البينة على ذلك كله ويحلفه أن الأمر جرى كذلك ؛ لأنه قضاء على غائب ثم يفسخ ويحكم له بذلك فيبقى الثمن دينا عليه إن قبضه ويأخذ المبيع ويضعه عند عدل ويعطيه الثمن من غير المبيع إن كان وإلا باعه فيه وليس للمشتري حبس المبيع بعد الفسخ إلى قبضه الثمن بخلافه فيما يأتي لأن القاضي ليس بخصم فيؤتمن بخلاف البائع واستثنى السبكي كابن الرفعة هذا من القضاء على الغائب فجوزاه مع قرب المسافة كما اقتضاه إطلاقهم هنا وخالفهما الأذرعي فقال وتبعه الزركشي يرفع حينئذ للفسخ عنده لا للقضاء وفصل الأمر ( والأصح أنه ) إذا عجز عن الإنهاء لمرض مثلا أو أنهى وأمكنه في الطريق الإشهاد ( يلزمه الإشهاد ) ويكفي واحد ليحلف معه على الأوجه ( على الفسخ ) ولا يكفي على طلبه وإن اقتضاه كلام الرافعي واعتمده جماعة لقدرته على الفسخ بحضرة الشهود فتأخيره حينئذ يشعر بالرضا به وإنما لم يلزم الشفيع الإشهاد على الطلب إذا سار إلى أحدهما لأنه لا يستفيد به الأخذ وإنما القصد منه إظهار الطلب والسير يغني عنه وهنا لقصد رفع ملك الراد وهو يستقل به بالفسخ بحضرة الشهود فإذا تركه أشعر برضاه ببقائه في ملكه ويلزمه الإشهاد عليه أيضا حال توكيله أو عذره لنحو مرض أو غيبة عن بلد المردود عليه وخوف من عدو .

                                                                                                                              وقد عجز عن التوكيل في الثلاث [ ص: 372 ] وعن المضي إلى المردود عليه والرفع إلى الحاكم أيضا في الغيبة وإنما يلزمه الإشهاد في تلك الصور ( إن أمكنه ) وحينئذ يسقط عنه الفور لعوده لملك البائع بالفسخ فلا يحتاج إلى أن يستمر ( حتى ينهيه إلى البائع أو الحاكم ) إلا لفصل الأمر وحينئذ لا يبطل رده بتأخيره ولا باستخدامه لكنه يصير به متعديا وإنما حملت المتن على ما قررته تبعا لجمع محققين ؛ لأنه صحح أنه يشهد على الفسخ لا طلبه وبعد الفسخ لا وجه لوجوب فور ولا إنهاء وزعم أن الاكتفاء بالإشهاد إنما هو عند تعذر الخصم والحاكم ممنوع وحينئذ فمعنى إيجاب الإشهاد في حالتي العذر وعدمه أنه عند العذر يسقط الإنهاء ويجب تحري الإشهاد إن أمكنه وعند عدمه هو مخير بينه وبين الإنهاء [ ص: 373 ] وحينئذ يسقط الإشهاد أي تحريه فلا ينافي وجوبه لو صادفه شاهد ، هذا ما يظهر في هذا المقام والجواب بغير ذلك فيه نظر ظاهر للمتأمل ( فإن عجز عن الإشهاد لم يلزمه التلفظ بالفسخ في الأصح ) لأنه يبعد لزومه من غير سامع فيؤخره إلى أن يأتي به عند المردود عليه أو الحاكم لعدم فائدته قبل ذلك بل فيه ضرر عليه فإن المبيع ينتقل به لملك البائع فيتضرر ببقائه عنده

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : فإن قبض شيئا عما في الذمة إلخ ) قاله في شرح العباب ويتجه أن محل ضعف القول بملك المبيع أي في الذمة بالقبض ما إذا جهل عيبه أما إذا علم عند القبض فيتجه أنه يملكه بمجرد قبضه كما لو قبضه جاهلا ثم رضي به ( قوله : كما بحثه ابن الرفعة ) وقدمنا نقله عن الإمام في الكلام على قوله ولو هلك المبيع إلخ ( قوله : فله التأخير لإخراج الزكاة ) نعم إن تمكن من إخراجها ولم يفعل بطل حقه م ر ( قول المصنف فليبادر على العادة إلخ ) يتجه اعتبار عادته في الصلاة تطويلا وغيره وفي قدر التنفل وإن خالف عادة غيره ؛ لأن المدار على ما يشعر بالإعراض أو لا وتغيير عادته بالزيادة عليها تطويلا أو قدرا بعد العلم بالعيب - [ ص: 369 ] يشعر بذلك وإن لم يزد على عادة غيره م ر ( قوله : واشتغل بها ) أي فلا بأس حتى يفرغ منها .

                                                                                                                              ( قوله : ما لم يحصل بالتوكيل تأخير مضر ) قال في شرح العباب وإلا بطل حقه ، وإذا استوت مسافته إلى المالك وإن لم يكن هو البائع كأن اشترى من ولي فكمل المولى فيرد عليه لا على وليه على الأوجه ثم رأيت الأذرعي قال والرد عليه ظاهر لأنه المالك ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : بنفسه أو وكيله ) يمكن أن يجعل من باب الحذف من الثلاثي لدلالة الأول وأن يستغنى عن ذلك بأن قوله أو على وكيله عطف على قوله عليه ، المتعلق بقوله رده المقيد بقوله بنفسه أو وكيله والتقدير رده بنفسه أو وكيله عليه أو على وكيله فالمتن يفيد أن الرد على الوكيل بالنفس أو الوكيل من غير حذف ( قوله : ووكيله ) هلا عبر بنحو وكيله ( قول المصنف ورفع الأمر إلى الحاكم ) أي الذي بالبلد فلو ترك البائع أو وكيله [ ص: 370 ] بالبلد وذهب للحاكم بغيرها سقط حقه ( قوله : ومحل التخيير إلخ ) المعتمد أنه إذا لقي البائع أو وكيله أولا جاز له تركهما والعدول إلى الحاكم .

                                                                                                                              ( قوله : ثم من يشهده ) المتجه جواز التأخير وإن وجدهما أو لا لأنه ربما أحوجه إلى المرافعة فالإتيان إلى الحاكم أولا أقرب إلى فصل الأمر لكن حيث أمكن الإشهاد على الفسخ وجب وإن لم يكن وجد أحدهما وحينئذ يسقط وجوب الفور في إتيان أحدهما أو الحاكم ( قوله : جاز له التأخير إلى الحاكم ) أي الذي بالبلد وقوله : لأن أحدهما قد يجحده قياس هذا التعليل أنه لو لقي البائع أو وكيله أولا جاز له تركهما والعدول إلى الشهود وأنه لو لم يلق أحدهما وأمكنه الذهاب إليه وإلى الشهود جاز له الذهاب إليه وإلى الشهود وجاز له الذهاب إلى الشهود وإن كان محلهم أبعد من محل أحدهما وهذا غير ما يأتي عن شرح العباب فتفطن له ( قوله : لأنه يصير شاهدا له على أن محله لا يخلو غالبا عن شهود ) فقد قال في الأنوار ولو اطلع في مجلس الحكم فخرج البائع ولم يفسخ بطل حقه ولو اطلع بحضرة البائع فتركه ورفع إلى القاضي لم يبطل كما في الشفعة قال في الإسعاد وإنما يخير بين الخصم والحاكم إن كانا حاضرين بالبلد فإن كان أحدهما غائبا تعين الحاضر كما في شرح م ر وقوله : بطل حقه ظاهره وإن خلا مجلس الحكم عن الشهود وأمكنه الخروج منه والإشهاد خارجه على الفسخ م ر ( قول المصنف وإن كان غائبا رفع إلى الحاكم ) بقي ما لو كان غائبا ولا وكيل له بالبلد ولا حاكم بها ولا شهود فهل يلزمه السفر إليه أو إلى الحاكم إذا أمكنه ذلك بلا مشقة لا تحتمل وقد يفهم [ ص: 371 ] من المقام اللزوم فليراجع .

                                                                                                                              ( قوله : لحضوره ) ينبغي ولا للذهاب إليه ( قوله : ثم يفسخ ) هذا إن لم يفسخ قبل وإلا أخبر به كما هو ظاهر ( قوله : لا للقضاء ) أما القضاء وفصل الأمر فيتوقف على شروط القضاء على الغائب ( قول المصنف على الفسخ ) قال في شرح العباب بقوله رددت المبيع أو فسخته مثلا ومن ثم قال الأذرعي وغيره لا بد للناطق من لفظ يدل على الرد ومما يصرح به قول ابن الصلاح عن الفراوي صورة رد المعيب أن يقول ردته بالعيب على فلان فلو قدم الإخبار على الرد بطل رده أي إن لم يعذر بجهله ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : حال توكيله ) كذا في المنهج ولم يذكره في الروض ولا في شرحه ولا في غيرهما ويوجه بأن توكيله لا يزيد على شروعه في الرد بنفسه بل لا يساويه مع أنه إذا قدر على الإشهاد حينئذ وجب فإن قلت لزوم الإشهاد يبطل فائدة التوكيل قلت لو سلم إبطالها في هذه الحالة فلا محذور ( قوله : أو عذره لنحو مرض ) انظره مع قوله السابق لمرض مثلا ( قوله : وقد عجز عن التوكيل ) قد يستشكل التقييد بالعجز بما تقرر من لزوم الإشهاد حال التوكيل ولا إشكال لأن [ ص: 372 ] الإشهاد حال التوكيل قد تقدم وقوله : وعن المضي إلخ المفهوم من هذا المقام أنه إذا عجز عن الإشهاد والحاكم وأمكنه المضي إلى البائع الغائب لزمه ( قول المصنف إن أمكنه ) قال في شرح العباب بأن رأى العدل في طريقه ولم يخش على نفسه مبيح تيمم لو وقف وأشهده فيما يظهر ، ويظهر أيضا أنه لو كان للشهود موضع معلوم وهم فيه ولم يمر عليهم لكن مسافة محلهم دون مسافة المردود عليه لم يكلف التعريج إليهم لأنه لا يعد بتركه مقصرا حينئذ بخلاف ما إذا لقي الشاهد أو مر عليه في طريقه وليس له الاشتغال بطلب الشهود عن الإنهاء إلى من مر ا هـ - [ ص: 373 ] قوله : وحينئذ يسقط الإشهاد ) وكذا شرح م ر وقد ينظر فيه



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              قول المتن ( والرد على الفور ) .

                                                                                                                              ( فرع ) لا بد للناطق من اللفظ كفسخت البيع ونحوه .

                                                                                                                              ( فرع ) لو اطلع على العيب قبل القبض اتجه الفور أيضا ا هـ سم على منهج ولعله احترز باللفظ عن الإشارة من الناطق أما الكتابة منه فهي كتابة ومر أن الفسخ كما يكون بالصريح يكون بالكتابة ا هـ ع ش .

                                                                                                                              ( قوله : إجماعا ) إلى المتن في المغني ( قوله : في المبيع المعين ) أي في رد المشتري المبيع المعين أي أو البائع الثمن المعين ا هـ رشيدي ( قوله : المعين ) أي في العقد عبد الحق ا هـ ع ش ( قوله : فإن قبض شيئا عما في الذمة إلخ ) قال في شرح العباب ويتجه أن محل ضعف القول بملك المبيع أي في الذمة بالقبض ما إذا جهل عيبه [ ص: 368 ] أما إذا علم عند القبض فيتجه أنه يملكه بمجرد قبضه كما لو قبضه جاهلا ثم رضي به انتهى ا هـ سم ( قوله : بنحو بيع إلخ ) أي كصلح وصداق وخلع ( قوله : أنه لا يملكه إلا بالرضا إلخ ) قضيته أن الفوائد الحاصلة منه قبل العلم بالعيب ملك للبائع فيجب ردها له وإن رضي المشتري به معيبا وأن تصرفه فيه ببيع أو نحوه قبل العلم بعيبه باطل والظاهر خلاف هذه القضية في الشقين ا هـ ع ش ( قوله : أيضا ) أي كما لا يجب في رد ما قبضه عما في الذمة ا هـ ع ش ( قوله : وعذر ) وينبغي أن من العذر ما لو أفتاه مفت بأن الرد على التراخي وغلب على ظنه صدقه ولو لم يكن أهلا للإفتاء فلا يبطل خياره بالتأخير وينبغي أن من العذر ما لو رأى جنازة بطريقه فصلى عليها من غير تعريج وانتظار بخلاف ما لو عرج لذلك أو انتظر فلا يعذر وهذا كله حيث عرض بعد الأخذ في الرد فلو كان ينتظر جنازة وعلم بالعيب عند الشروع في التجهيز اغتفر له ذلك كانتظار الصلاة مع الجماعة ا هـ ع ش ( قوله : بخلاف من يخالطنا ) أي مخالطة تقضي العادة بمعرفته ذلك فلا يعذر ا هـ ع ش .

                                                                                                                              ( قوله : إن كان عاميا إلخ ) أي ولو كان مخالطا لأهل العلم لأن هذا مما يخفى على كثير من الناس ويدل عليه ترك التقييد هنا ا هـ بجيرمي عن شيخه ( قوله : أو جهل إلخ ) عطف على قوله يخفى إلخ ا هـ ع ش ويحتمل أنه عطف على قوله عذر قال النهاية قال الأذرعي والظاهر أن من بلغ مجنونا فأفاق رشيدا فاشترى شيئا ثم اطلع على عيبه فادعى الجهل بالخيار أنه يصدق بيمينه كالناشئ بالبادية ا هـ قال ع ش قوله : فاشترى إلخ أي قبل مضي مدة يمكنه فيها التعلم عادة ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : حاضر ) أي في البلد ( قوله : فانتظره ) أي مدة يغلب على ظنه بلوغه الخبر فيها ا هـ ع ش ( قوله : آبق ) إما بصيغة اسم الفاعل كما في النهاية عبارته ولا في مبيع آبق أو مغصوب ا هـ قال ع ش قوله : في مبيع آبق أي وعيبه الإباق ا هـ وإما بصيغة المضي كما في المغني عبارته ولو اشترى عبدا فأبق قبل القبض وأجاز المشتري البيع ثم أراد الفسخ فله ذلك ما لم يعد العبد إليه ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : بإسقاطه ) أي الرد وقضيته م ر أنه إذا أسقط الرد في غير هذين أي الآبق والمغصوب سقط وإن عذر بالتأخير ( وقوله : ومر أنه لا أرش له ) أي لاحتمال عوده ( وقوله : ولا إن قال إلخ ) أي لا يجب فور إن إلخ ع ش ( قوله : في مدة لا تقابل إلخ ) مفهومه أن المدة لو كانت تقابل بأجرة وطلب البائع تأخيره إليها وأجابه المشتري سقط حقه وقد يتوقف فيه بأن التأخير إنما وقع بطلب البائع فلم ينسب المشتري فيه إلى الرضا بالعيب ومفهومه أيضا أنه لو أمكن إزالته في مدة لا تقابل بأجرة ولم يرض البائع بتأخيره إليها سقط خيار المشتري وإن لم تزد المدة على ثلاثة أيام كيوم ونحوه ا هـ ع ش ( قوله : فله التأخير إلخ ) نعم إن تمكن من إخراجها ولم يفعل بطل حقه ا هـ نهاية ( قوله : إلى انقضاء مدة الإجارة ) أي وإن طالت كتسعين سنة حيث لم يحصل فيها للمبيع عيب في يد المستأجر ا هـ ع ش ( قوله : فله ) أي الرد بعيب آخر ا هـ نهاية قال ع ش هذا شامل لما لو علم بالعيبين معا فطلب الرد بأحدهما فعجز عن إثباته فله الرد بالآخر وإن لم يعلم البائع أنه قبل ا هـ قول المتن .

                                                                                                                              ( فليبادر على العادة ) يتجه اعتبار عادته في الصلاة تطويلا وغيره وفي قدر التنفل وإن خالف عادة غيره لأن المدار على ما يشعر بالإعراض أو لا وتغيير عادته بالزيادة عليها تطويلا أو قدرا بعد العلم بالعيب يشعر بذلك وإن لم يزد على عادة غيره م ر سم على حج وينبغي فيما لو اختلفت عادته أن ننظر إلى ما قصده قبل الاطلاع على العيب فلا يضر فعله وأنه لو لم يكن له قصد أصلا لا يضر أيضا لأن ما فعله صدق عليه أنه من عادته وأنه لا يكفي هنا في العادة مرة واحدة بل لا بد من التكرر بحيث صار عادة له ا هـ ع ش ( قوله : ولا يؤمر ) إلى قول المتن ولو تركه في النهاية إلا قوله الشروع فيه إلى المتن وكذا في المغني إلا قوله ولو تفكها فيما يظهر وقوله : ولا التأخير إلى المتن [ ص: 369 ] وقوله : كما أفاده إلى المتن ( قوله : ولا يؤمر بعدو ) أي في المشي ( ولا ركض ) أي في الركوب ا هـ نهاية ( قوله : أو قبل ذلك ) عطف على قول المتن وهو يصلي ( قوله : وقد دخل وقته ) أي بالفعل وقياس ما في الجماعة أن قرب حضوره كحضوره ا هـ ع ش ( قوله : فله الشروع فيه إلخ ) أي في نحو الصلاة عقب العلم بالعيب ا هـ كردي ويمكن إرجاع الضمير للرد واسم الإشارة لنحو الصلاة وكان الأولى تأخير مسألة العلم قبل نحو الصلاة إلى قوله ولا يضر سلامه إلخ كما فعله المغني .

                                                                                                                              ( قوله : وإلا ) أي بأن لم يشرع في نحو الصلاة عقب علم العيب أو في الرد عقب الفراغ من نحو الصلاة ( قوله : كما أفهمه إلخ ) فيه وقفة نعم لو قالوا فاشتغل بالفاء بدل الواو كان الإفهام ظاهرا ( واشتغل بها ) أي فلا بأس حتى يفرغ منها ا هـ سم ( قوله : على وجهه الكامل ) ومنه انتظار الإمام الراتب فله التأخير للصلاة معه وإن كان مفضولا إذا كان اشتغاله بالرد يفوت الصلاة معه بل أو تكبيرة الإحرام ، والتسبيحات خلف الصلوات وقراءة الفاتحة والإخلاص والمعوذتين يوم الجمعة سبعا سبعا ا هـ ع ش وقوله : والتسبيحات إلخ عطف على ( انتظار الإمام ) ( قوله : ما يتجمل به ) ظاهره وإن لم يكن معتادا له لكن ينبغي تخصيصه بما إذا لم يخل بمروءته لأن اشتغاله به حينئذ عبث يتوجه عليه الذم بسببه فإن أخل بها كلبس غير فقيه ثياب فقيه لم يعذر في الاشتغال بلبسها ا هـ ع ش ( قوله : بنحو مطر إلخ ) أي كالوحل الشديد ا هـ نهاية ( قوله : أنه يكفي ) أي في نحو المطر ا هـ ع ش قول المتن ( فحتى يصبح ) أي ويدخل الوقت الذي جرت العادة بانتشار الناس فيه إلى مصالحهم عادة ا هـ ع ش ( قوله : من غير كلفة ) أي بالنظر لحالة نفسه ا هـ ع ش .

                                                                                                                              ( قوله : ما لم يحصل بالتوكيل تأخير مضر ) كأن كان الوكيل غائبا عن المجلس فانتظر حضوره قال في شرح العباب وإلا بطل حقه وإن اشترى من ولي فكمل المولى عليه فيرد عليه لا على وليه على الأوجه ثم رأيت قال الأذرعي والرد عليه ظاهر لأنه المالك سم على حج وبقي ما لو اشترى الولي لطفله مثلا فكمل ثم وجد في المبيع عيبا وقياس ما ذكره أن الراد هو المولى عليه لكونه المالك لا وليه ا هـ ع ش ( قوله : ولولي المشتري ) أي بأن اشترى عاقل ثم جن ا هـ ع ش عبارة الرشيدي أي إذا خرج عن الأهلية وكذا يقال بالنسبة لما يأتي في البائع ا هـ ( قوله : كما هو ظاهر ) أي لانتقال الحق لهما ا هـ ع ش ( قوله : على موكله ) أي البائع ( وقوله : أو وليه ) أي أو الحاكم ويمكن شمول الولي له ولو كان وليه الحاكم بحيث لو رده عليه خيف على المال منه فينبغي أنه لا يجوز له الرد عليه كما صرحوا به في نظائره وأنه يعذر في التأخير إلى كمال الأطفال ، وزوائد المبيع وفوائده للمشتري وضمانه عليه كما هو معلوم ا هـ ع ش .

                                                                                                                              ( قوله : بنفسه أو وكيله ) يمكن أن يجعل من باب الحذف من الثاني لدلالة الأول وأن يستغني عن ذلك بأن قوله أو على وكيله عطف على قوله عليه المتعلق بقوله رده المقيد بقوله بنفسه أو وكيله والتقدير رده بنفسه أو وكيله عليه أو على وكيله فالمتن يفيد أن الرد على الوكيل بالنفس أو الوكيل من غير حذف ا هـ سم وقوله : وأن يستغني إلخ فيه أن المقرر في الأصول أن المعطوف لا يشارك المعطوف عليه في القيد المتوسط ( قوله : أي المشتري أو وكيله ) تفسير للضمير المرفوع المستتر ( وقوله : من ذكر إلخ ) تفسير للضمير المنصوب ا هـ ع ش ( قوله : ووكيله ) هلا عبر بنحو وكيله ا هـ سم قول المتن ( رفع الأمر إلى الحاكم ) أي الذي بالبلد فلو ترك البائع أو وكيله بالبلد وذهب للحاكم بغيرها سقط حقه ا هـ سم ( قوله : لأنه ربما إلخ ) أي لأن الخصم ربما أحوجه في آخر - [ ص: 370 ] الأمر إلى المرافعة إليه فيكون الإتيان إليه أولا فاصلا للأمر جزما نهاية ومغني ( قوله : ومحل التخيير إلخ ) المعتمد أنه إذا لقي البائع أو وكيله أولا جاز تركهما والعدول إلى الحاكم ا هـ سم .

                                                                                                                              ( قوله : وإلا تعين إلخ ) وانظر لو لقي البائع وتركه لوكيله أو عكسه هل يضر أو لا وظاهر كلامهم أنه يضر وينبغي أن مثله في الضرر ما لو لقي الموكل وعدل عنه إلى الوكيل بخلاف ما لو قصد ابتداء الذهاب إلى واحد منهما فإنه لا يضر حيث استوت المسافتان ا هـ ع ش ( قوله : نعم ) إلى قول المتن ويشترط في النهاية إلا قوله واستثنى إلى المتن وقوله ويلزمه إلى وإنما يلزمه ( قوله : ثم من يشهده ) المتجه جواز التأخير وإن وجدهما أو لا لأنه ربما أحوجه إلى المرافعة فالإتيان إلى الحاكم أولا أقرب إلى فصل الأمر لكن حيث أمكن الإشهاد على الفسخ وجب وإن لم يكن وجد أحدهما وحينئذ يسقط وجوب الفور في إتيان أحدهما أو الحاكم ا هـ سم ( قوله : جاز له التأخير إلى الحاكم ) أي الذي بالبلد ا هـ سم ( قوله : لأن أحدهما قد يجحده ) قياس هذا التعليل أنه لو لقي البائع أو وكيله أولا جاز له تركهما والعدول إلى الشهود وأنه لو لم يلق أحدهما وأمكنه الذهاب إليه وإلى الشهود جاز له الذهاب إليه وإلى الشهود وجاز له الذهاب إلى الشهود وإن كان محلهم أبعد من محل أحدهما وهذا غير ما يأتي عن شرح العباب فتفطن ا هـ سم .

                                                                                                                              ( قوله : ولا يدعي ) إلى قوله وإنما حملت في المغني إلا قوله ويلزمه إلى المتن ( قوله : ثم يطلب غريمه ) أي ليرده عليه ا هـ مغني ( قوله : من لا يرى القضاء بالعلم ) أي بأن لم يكن مجتهدا ا هـ ع ش وهذا التصوير مبني على مختار النهاية خلافا للشارح كما يأتي ( قوله : لأنه يصير شاهدا له ) أي وتظهر ثمرته فيما لو وقعت الدعوى عند غيره أو استخلف القاضي المشهود عنده من يحكم له ا هـ ع ش .

                                                                                                                              ( قوله : على أن محله لا يخلو غالبا عن شهود ) فقد قال في الأنوار ولو اطلع عليه في مجلس الحكم فخرج إلى البائع ولم يفسخ بطل حقه ولو اطلع بحضرة البائع فتركه ورفع إلى القاضي لم يبطل كما في الشفعة قال في الإسعاد وإنما يخير بين الخصم والحاكم إن كانا حاضرين بالبلد فإن كان أحدهما غائبا تعين الحاضر كما في شرح م ر وقوله : بطل حقه ظاهره وإن خلا مجلس الحكم عن الشهود وأمكنه الخروج منه والإشهاد خارجه على الفسخ م ر ا هـ سم أي ويوجه بما مر من أنه يصير شاهدا له إلخ ويظهر أن محل بطلان حقه بذلك إذا كان القاضي لا يأخذ شيئا من المال وإن قل وإلا فلا يكون عدوله إلى البائع مسقطا للرد ا هـ ع ش . قول المتن ( وإن كان غائبا ) سواء كانت المسافة قريبة أم بعيدة ا هـ مغني وفي ع ش ما نصه ألحق في الذخائر الحاضر بالبلد إذا خيف هربه بالغائب عنها انتهى شرح الروض ا هـ . قول المتن ( رفع إلى الحاكم ) بقي ما لو كان غائبا ولا وكيل له بالبلد ولا حاكم بها ولا شهود فهل يلزمه السفر إليه أو إلى الحاكم إذا [ ص: 371 ] أمكنه ذلك بلا مشقة لا تحتمل وقد يفهم من المقام اللزوم سم على حج ا هـ ع ش ( قوله : ولا يؤخر لحضوره ) ينبغي ولا للذهاب إليه ا هـ سم ( قوله : ويقيم البينة ) ( وقوله : ويحلفه ) أي وجوبا فيهما ا هـ ع ش ( قوله : ثم يفسخ ) أي المشتري هذا إن لم يفسخ قبل وإلا أخبر به كما هو ظاهر سم على حج ا هـ ع ش ( قوله : عليه إن قبضه ) أي البائع ا هـ ع ش ( قوله : ويأخذ المبيع ) أي الحاكم .

                                                                                                                              ( قوله : عند عدل ) أي ولو المشتري ا هـ بجيرمي ( قوله : وإلا باعه ) عبارة شرح الروض وإنما لم يقض من المبيع ابتداء للاغتناء عنه مع طلب المحافظة على بقائه لاحتمال أنه له حجة يبديها إذا حضر ا هـ ع ش ( قوله : فيما يأتي ) أي في باب المبيع قبل قبضه إلخ في شرح وكذا عارية ومأخوذ بسوم ( قوله : واستثنى السبكي إلخ ) اعتمده المغني ( قوله : وخالفهما الأذرعي إلخ ) اعتمده النهاية .

                                                                                                                              ( قوله : حينئذ ) أي حين قرب المسافة ( قوله : لا للقضاء ) أما القضاء وفصل الأمر فيتوقف على شروط القضاء على الغائب فلا يقضي عليه مع قرب المسافة ولا يباع ماله إلا لتعزز أو توار ا هـ نهاية ( قوله : مثلا ) أي أو للغيبة أو خوف العدو الآتيين ( قوله : ويكفي واحد ليحلف إلخ ) قد يؤخذ منه أن محله حيث كان ثم قاض يحكم بشاهد ويمين ثم رأيت نقلا عن تلميذه عبد الرءوف أن الشارح بحث ما أشرت إليه في موضع وأن هذا الإطلاق محمول عليه انتهى ا هـ سيد عمر وكلام المغني كالصريح في كفاية الواحد مطلقا عبارته أو عدل ليحلف معه كما قاله ابن الرفعة وهو الظاهر وإن قال الروياني لم يجز لأن من الحكام من لا يحكم بالشاهد واليمين ا هـ قال النهاية ولو أشهد مستورين فبانا فاسقين فالأوجه الاكتفاء به على الأصح ا هـ قال ع ش قوله : م ر فالأوجه الاكتفاء به أي فلا يسقط الرد لعذره لا أنهما يكفيان في ثبوت الفسخ ومثل ذلك ما لو بانا كافرين أو رقيقين ا هـ وهذا يؤيد أيضا كفاية الواحد مطلقا ، قول المتن ( على الفسخ ) قال في شرح العباب بقوله رددت البيع أو فسخته مثلا ومن ثم قال الأذرعي وغيره لا بد للناطق من لفظ يدل على الرد ومما يصرح به قول ابن الصلاح عن الفراوي صورة رد العيب أن يقول رددته بالعيب على فلان فلو قدم الإخبار عن الرد بطل رده أي إن لم يعذر بجهله سم على حج وقوله : الفراوي بضم الفاء نسبة إلى فراوة بليدة بطرف خراسان ا هـ ع ش ( قوله : إلى أحدهما ) أي المشتري والحاكم ( قوله : لا يستفيد به ) أي بالإشهاد على الطلب ( قوله : يغني عنه ) أي عن الإشهاد ( قوله : حال توكيله ) كذا في المنهج ولم يذكره في الروض ولا في شرحه ولا في غيرهما ويوجه أي كلام الشارح بأن توكيله لا يزيد على شروعه في الرد بنفسه بل لا يساويه مع أنه إذا قدر على الإشهاد حينئذ وجب فإن قلت لزوم الإشهاد يبطل فائدة التوكيل قلت لو سلم إبطالها في هذه الحالة فلا محذور ا هـ سم ( قوله : حال توكيله إلخ ) أي في الرد إن وجد العدلين أو العدل وليس المراد أنه يجب عليه تحري إشهاد من ذكر والحالة هذه بل إن وجد من ذكر أشهد وإلا فلا ا هـ حلبي ( قوله : أو عذره لنحو مرض ) انظره مع قوله السابق لمرض مثلا ا هـ سم أي وهو مكرر معه ( قوله : وقد عجز عن التوكيل ) ما فائدة التقييد به مع ما تقدم من اشتراط الإشهاد ولزومه حال التوكيل سواء كان لعذر أم لا انتهى سيد عمر وأشار سم إلى دفعه بما نصه قد يستشكل التقييد بالعجز بما تقرر من لزوم الإشهاد حال - [ ص: 372 ] التوكيل ولا إشكال لأن الإشهاد حال التوكيل قد تقدم ا هـ ( قوله : وعن المضي إلى المردود عليه ) ما موقعه مع تصريحه آنفا بأنه مع المضي إلى أحدهما يجب الإشهاد إذا أمكنه ا هـ سيد عمر وقد يجاب بأن ما مر المراد به الإشهاد بالفعل وما هنا المراد به تحريه ، عبارة شرح المنهج وعليه أي المشتري إشهاد لعدلين أو عدل بفسخ في طريقه إلى المردود إليه أو الحاكم أو حال توكيله أو عذره كمرض وغيبة عن بلد المردود عليه وخوف من عدو وقد عجز عن التوكيل في الثلاث وعن المضي إلى المردود عليه والرفع إلى الحاكم أيضا في الغيبة ا هـ .

                                                                                                                              قال البجيرمي قوله : وعليه إشهاد إلخ إن صادف الشهود في الأوليين إذ لا يجب عليه فيها تحريه وأما بالنسبة للثالثة فالمراد أن عليه تحري الإشهاد إذ يجب عليه فيها التفتيش على الشهود شيخنا فالإشهاد في كلامه أراد به الأعم من الإتيان به وتحريه وقوله : وقد عجز إلخ أشار به إلى تقييد العذر بذلك وإلا تكرر مع ما قبله لأن التوكيل يجب الإشهاد فيه ولو كان لعذر تأمل شوبري ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : وعن المضي إلخ ) المفهوم من هذا المقام أنه إذا عجز عن الإشهاد والحاكم وأمكنه المضي إلى البائع الغائب لزمه ا هـ سم ( قوله : في الثلاث ) هي المرض والغيبة والخوف ا هـ بجيرمي ( قوله : في تلك الصور ) أي في الإنهاء إلى المردود عليه أو الحاكم وفي حال عجزه عنه وعن التوكيل وفي حال التوكيل .

                                                                                                                              قول المتن ( إن أمكنه ) قال في شرح العباب بأن رأى العدل في طريقه ولم يخش على نفسه مبيح تيمم لو وقف وأشهده فيما يظهر ، ويظهر أيضا أنه لو كان للشهود موضع معلوم وهم فيه ولم يمر عليهم لكن مسافة محلهم دون مسافة المردود عليه لم يكلف التعريج إليهم لأنه لا يعد بتركه مقصرا حينئذ بخلاف ما لو لقي الشاهد أو مر عليه في طريقه وليس له الاشتغال بطلب الشهود عن الإنهاء إلى من مر سم على حج ا هـ ع ش ولا يخفى أن هذا التفسير عند عدم العذر وأما عند العذر فالمراد بإمكان الإشهاد إمكان تحصيله ولو بالذهاب إليه فيجب الاشتغال بطلب الشهود بلا مشقة لا تحتمل عبارة الحلبي فعلم أنه متى قدر على الرد بنفسه أو بوكيله وصادف عدلا في طريقه أو عند توكيله أشهده على الفسخ أو التوكيل فيه ومتى عجز عن ذلك وجب عليه أن يتحرى عدلا يشهده على الفسخ كذا أفاده شيخنا كابن حجر وإذا أشهد على الفسخ سقط عنه الإنهاء لنحو البائع أو الحاكم إلا للتسليم وفصل الخصومة ا هـ وقوله : أو التوكيل فيه ، في عزوه إلى النهاية والتحفة نظر فليرجع إليهما ( قوله : وحينئذ يسقط ) أي حين إذ أشهد على الفسخ ا هـ ع ش ( قوله : إلى أن يستمر ) أي في الذهاب ا هـ مغني ( قوله : وحينئذ لا يبطل إلخ ) أي حين إذ سقط الفورية أو أشهد على الفسخ ( قوله : يصير به متعديا ) أي فيضمنه ضمان المغصوب وظاهره وإن احتاج لركوبها لكونها جموحا وعليه فلو ركب حرم ولزمته الأجرة وقد يقال عذره يسقط الحرمة دون الأجرة ا هـ ع ش ( قوله : على ما قررته ) أراد به قوله حينئذ يسقط إلخ ا هـ كردي ( قوله : لأنه إلخ ) تعليل للحمل المذكور ( قوله : صحح إلخ ) أي المصنف بقوله سابقا والأصح أنه يلزمه الإشهاد على الفسخ ولم يقل على طلب الفسخ ( قوله : عند تعذر الخصم ) أي بنحو الغيبة ( قوله : يسقط الإنهاء ) من السقوط .

                                                                                                                              ( قوله : ويجب إلخ ) عطف على يسقط ( قوله : وعند عدمه ) أي عدم العذر ( قوله : هو مخير بينه إلخ ) الأوضح أن يقول إنه حينئذ مخير بين تحري الإشهاد وتحري الإنهاء وأما وجوب إشهاد من صادفه إن أمكن فهو وجوب مستصحب مستمر ليس من محل التخيير وبالإشهاد يسقط الإنهاء إلا لفصل الخصومة سواء كان الإشهاد عن تحر أم لا ا هـ سيد عمر ( قوله : هو مخير بينه إلخ ) يوهم أن له حالة فقد العذر العدول عن الإنهاء والذهاب ابتداء إلى الشهود وليس مرادا بل المراد ما أفاده قوله عقبه فلا ينافي وجوبه إلخ ا هـ رشيدي وقوله : عن الإنهاء والذهاب ابتداء إلخ والأولى عكسه فتأمل ( قوله : [ ص: 373 ] وحينئذ يسقط الإشهاد ) وكذا شرح م ر وقد ينظر فيه ا هـ سم أقول يندفع النظر بقولهما بعد أي تحريه إلخ ( قوله : هذا إلخ ) إشارة إلى قوله فمعنى إيجاب إلخ ا هـ كردي ( قوله : من غير سامع ) أي أو بسامع لا يعتد به نهاية ومغني ( قوله : فإن المبيع إلخ ) علة للضرر ا هـ ع ش ( قوله : ينتقل به لملك البائع ) أي وقد يتعذر عليه ثبوت العيب نهاية ومغني ( قوله : فيتضرر إلخ ) وبتقدير ذلك يكون كالظافر بغير جنس حقه فيتولى بيعه ويستوفي منه قدر الثمن فإن فضل شيء دفعه للبائع وإن بقي شيء في ذمة البائع فيأخذ مثله من ماله إن ظفر به ا هـ ع ش




                                                                                                                              الخدمات العلمية