الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولو قطع ) إنسان ( يده فعتق فجرحه آخران ) كأن قطع أحدهما يده الأخرى والآخر رجله ( ومات بسرايتهم فلا قصاص على الأول إن كان حرا ) لعدم المكافأة حال الجناية ( ويجب على الآخرين ) قصاص الطرف والنفس ؛ لأنهما كفؤان وتوزع الدية إن وجبت أثلاثا ؛ لأن جناياتهم صارت نفسا بالسراية الناشئة عنهم ولا حق للسيد فيما على الأخيرين بل فيما على الأول ؛ لأنه الجاني على ملكه فله أقل الأمرين من ثلث الدية وأرش الجناية في ملكه وهو نصف القيمة ولو عاد الأول وجرحه بعد العتق فللسيد الأقل من سدس الدية توزيعا لثلثه على جرحيه ونصف القيمة

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قول المتن ولو قطع يده فعتق فجرحه آخران إلخ ) في الروض فرع قطع يد عبد فعتق ثم آخر الأخرى قطع الثاني لا الأول إن كان حرا بل عليه للسيد نصف قيمته فإن مات منهما قتل الثاني ولزم الأول نصف الدية للسيد منها يعني نصفها نصف قيمته وإن عفي أي عن الثاني فعليهما أي القاطعين الدية وللسيد في حصة الأول الأقل من نصفها ونصف القيمة إلخ ا هـ وقوله للسيد منها نصف قيمته ، الظاهر أن المراد إن كان أقل من نصف الدية فإن كان نصف الدية أقل من نصف القيمة لم يستحق غيره فيكون له الأقل منهما فيوافق ما ذكره بعده في قوله وللسيد في حصة الأول الأقل إلخ ثم قال في الروض وإن قطع يديه ورجليه ثم عتق وجرحه آخران فللسيد الأقل من ثلث الدية وكل القيمة ا هـ .

                                                                                                                              وقوله وكل القيمة في العباب خلافه وعبارته فإن قطع واحد يديه أو يديه ورجليه رقيقا ثم جرحه آخران حرا فللمعتق الأقل من ثلث الدية وكل القيمة رقيقا في الأولى أو وضعفها في الثانية نقله في تجريده عن الرافعي بعد أن نقل عن البغوي كل القيمة فقط فليراجع



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله : لثلثه ) أي الأول ( قوله : ونصف القيمة ) عطف على سدس الدية .

                                                                                                                              ( فرع )

                                                                                                                              لو قطع حر يد عبد فعتق فحز آخر رقبته بطلت السراية فعلى الأول نصف القيمة للسيد وعلى الثاني القصاص أو الدية كاملة للوارث وإن قطع الثاني يده الأخرى بعد العتق ثم حزت رقبته فإن حزها ثالث بطلت سراية القطعين وكأنهما اندملا فعلى الأول نصف القيمة للسيد وعلى الثاني القصاص في اليد أو نصف الدية للوارث وعلى الثالث القصاص في النفس أو الدية كاملة للوارث وإن حزه القاطع أولا قبل الاندمال لزمه القصاص في النفس فإن قتل به سقط حق السيد وإن عفا عنه الوارث وجبت الدية وللسيد منها الأقل من نصفها ونصف القيمة أو حزه بعد الاندمال فعليه نصف القيمة للسيد وقصاص النفس أو الدية كاملة للوارث وعلى الثاني نصف الدية وإن حزه الثاني قبل الاندمال فللوارث القصاص في النفس أو الدية كاملة أو بعد الاندمال فللوارث أن يقتص منه في اليد والنفس أو يأخذ بدلهما أو بدل أحدهما وقصاص الآخر وعلى الأول نصف القيمة للسيد بكل حال مغني وروض مع الأسنى .




                                                                                                                              الخدمات العلمية