الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت ، إن كان أوصى لرجل بثلث ماله - وهو صحيح أو مريض - فوثب عليه رجل فقتله خطأ ، أيكون لأهل الوصايا الذين أوصي لهم بالثلث قبل القتل في الدية شيء أم لا ؟ قال : قال مالك في رجل أوصى بوصايا ولا يحمل ثلثه تلك الوصايا ثم ورث مالا . قال : قال مالك : إن كان علم بالميراث فالوصية في ماله وفي الميراث ، وإن كان لم يعلم بالميراث فلا شيء لأهل الوصايا من هذا الميراث . فكذلك المقتول خطأ ، إن كان قتله بشيء اختلس نفسه اختلاسا ، لم يكن بعد الضربة حياة يعرف بها شيئا من الأشياء ، فلا شيء لأهل الوصايا في ديته وإن كان معه بعد الضربة من عقله ما يعرف به ما هو فيه ، فأقر الوصايا ولم يغيرها ، فإن أهل الوصايا يدخلون في ديته ، وهذا رأيي . وكذلك قال مالك في الدية إذا قتل خطأ فعلم بالدية ، فإن أهل الوصايا يدخلون في الدية .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية