الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

281 - عثمان بن عفان رضي الله عنه :

وقد سبق ذكر مقتله . أنبأنا عبد الوهاب الحافظ ، قال: أخبرنا عاصم بن [الحسن ، قال: أخبرنا أبو] الحسين بن بشران ، قال: حدثنا عثمان بن أحمد ، قال: حدثنا أبو الحسن بن البراء ، قال: بلغ عثمان رضي الله عنه من العمر اثنتين وثمانين سنة ، وترك قيمة ألف ألف درهم . [ ص: 73 ]

282 - عامر بن ربيعة بن مالك بن عامر ، أبو عبد الله :

كان حليفا للخطاب بن نفيل ، وتبناه الخطاب ، فلما نزل قوله تعالى: ادعوهم لآبائهم رجع عامر إلى نسبه .

وأسلم قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم ، وهاجر إلى الحبشة الهجرتين ومعه امرأته ليلى بنت أبي حثمة العدوية ، وهاجر إلى المدينة فلم يقدمها قبله إلا أبو سلمة ، وزوجته أول ظعينة قدمت المدينة .

وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .

أخبرنا محمد بن أبي طاهر ، قال: أخبرنا الجوهري ، قال: أخبرنا ابن حيوية ، قال: أخبرنا أحمد بن معروف ، قال: أخبرنا الحسين بن الفهم ، قال: حدثنا محمد بن سعد ، قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس ، وخالد بن مخلد البجلي ، قالا: حدثنا سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، قال: أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة ، قال: قام عامر بن ربيعة يصلي من الليل ، وذلك حين نشب الناس في الطعن على عثمان ، فصلى من الليل ثم نام ، فأتي في المنام فقيل له: قم فاسأل الله أن يعيذك من الفتنة التي أعاذ منها صالح عباده . فقام فصلى ثم اشتكى ، فما أخرج إلا جنازة .

قال ابن سعد: وقال محمد بن عمر: كان موت عامر بن ربيعة بعد قتل عثمان بأيام ، وكان قد لزم بيته فلم يشعر الناس إلا بجنازته وقد أخرجت .

283 - معاذ بن عفراء ، أمه نسب إليها ، وأبوه الحارث بن رفاعة:

شهد معاذ العقبتين ، وبدرا . وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يبعث إلى أهل بدر حللا ، فيبعث إليه ويشتري بها رقابا فيعتقهم . [ ص: 74 ]

أخبرنا محمد بن عبد الله البيضاوي ، [أخبرنا أبو الحسين الطيوري ، أخبرنا أبو طالب العشاري ، حدثنا علي بن الحسين بن سكينة ، حدثنا محمد بن القاسم بن مهدي ، حدثنا علي بن أحمد بن أبي قيس] ، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، قال: حدثني محمد بن قدامة الجوهري ، قال: حدثنا أبو أسامة ، قال: حدثني بعض أصحابنا ، عن رقية بن مصقلة ، عن الحكم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال: كان معاذ بن عفراء لا يدع شيئا إلا تصدق به ، فلما ولد له استشفعت عليه امرأته أخواله ، فكلموه وقالوا له: إنك قد أعلت ، فلو جمعت لولدك ، قال: أبت نفسي إلا أن أستتر بكل شيء أجده من النار ، فلما مات ترك أرضا إلى جنب أرض لرجل . قال عبد الرحمن: وعليه ملاءة صفراء ما تساوي ثلاثة دراهم ، ما تسترني الأرض بملاءتي هذه ، فامتنع ولي الصبيان واحتاج إليها جار الأرض ، فباعها بثلاثمائة ألف . [ ص: 75 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية