الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب القسمة

جزء التالي صفحة
السابق

( فرع ) .

طلب أحد الشركاء من الحاكم قسمة ما بأيديهم لم يجبهم حتى يثبتوا ملكهم وإن لم يكن لهم منازع ؛ لأن تصرف الحاكم في قضية طلب منه فصلها حكم وهو لا يكون بقول ذي الحق وسمعت البينة وهي هنا غير شاهد ويمين مع عدم سبق دعوى للحاجة ؛ ولأن القصد منعهم من الاحتجاج بعد بتصرف الحاكم وأخذ البلقيني من هذا أنه لا يحكم بموجب بيع أقرا به أو أقاما بينة بمجرد صدوره منهما . ا هـ .

وإنما يتضح إن كان الحكم بالموجب يستلزم الحكم بالصحة المقتضية لثبوت الملك وليس كذلك كما مر

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

[ ص: 211 ] قوله : وإنما يتضح إن كان الحكم بالموجب يستلزم الحكم بالصحة إلخ ) عبارة شرح الروض والأوجه خلاف ما قاله أي : البلقيني ؛ لأن معنى الحكم بالموجب أنه إن ثبت الملك صح فكأنه حكم بصحة الصيغة انتهى



حاشية الشرواني

( قوله : طلب الشركاء ) إلى قوله وسمعت البينة في المغني . ( قوله : لم يجبهم ) أي لم تجب إجابتهم كذا في البجيرمي عن الشوبري وفي هذا التفسير توقف بل التعليل الآتي وكذا كلام المغني والروض مع شرحه صريح في عدم جواز الإجابة عبارتهما وليس للقاضي أن يجيب جماعة إلى قسمة شيء مشترك بينهم حتى يقيموا بينة بملكهم سواء اتفقوا على طلب القسمة أو تنازعوا فيه ؛ لأنه قد يكون في أيديهم بإجارة أو إعارة أو نحو ذلك فإذا قسمه بينهم فقد يدعون الملك محتجين بقسمة القاضي . ا هـ .

( قوله : حتى يثبتوا ملكهم ) خرج بإثبات الملك إثبات اليد ؛ لأن القاضي لم يستفد به شيئا غير الذي عرفه وإثبات الابتياع أو نحوه ؛ لأن يد البائع أو نحوه كيدهم . ا هـ .

أسنى . ( قوله : وهو إلخ ) أي الحكم . ( قوله : ذي الحق ) أي اليد . ( قوله : غير شاهد ويمين ) وفاقا للنهاية وخلافا للمغني والأسنى عبارتهما ويقبل في إثبات الملك شاهد وامرأتان وكذا شاهد ويمين كما جزم به الدارمي واقتضاه كلام غيره وصوبه الزركشي وإن خالف فيه ابن المقري ( خاتمة ) .

لمن اطلع منهما على عيب في نصيبه أن يفسخ القسمة كالبيع ولا تصح قسمة الديون المشتركة في الذمم ؛ لأنها إما بيع دين بدين أو إفراز ما في الذمة وكلاهما ممتنع ، وإنما امتنع إفراز ما في الذمة لعدم قبضه وعلى هذا لو تراضيا على أن يكون ما في ذمة زيد لأحدهما وما في ذمة عمرو للآخر لم يختص أحد منهما بما قبضه . ا هـ .

( قوله : وأخذ البلقيني من هذا أنه إلخ ) عبارة النهاية والأسنى وتخريج البلقيني من هذا إلخ مردود ؛ لأن معنى الحكم بالموجب أنه إذا ثبت الملك صح فكأنه حكم بصحة الصيغة . ا هـ .

. ( قوله : من هذا ) أي من قولهم طلب الشركاء قسمة ما بأيديهم لم يجبهم إلخ . ( قوله : أقرا به أو أقاما بينة إلخ ) عبارة النهاية والأسنى بمجرد اعتراف المتعاقدين بالبيع ولا بمجرد إقامة البينة عليهما بما صدر منهما . ا هـ .

. ( قوله : كما مر ) أي في آداب القضاء



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث