الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الدعوى

جزء التالي صفحة
السابق

( و ) من ( ادعى نقدا ) خالصا أو مغشوشا أو دينا مثليا أو متقوما [ ص: 294 ] ( اشترط ) فيه لصحة الدعوى وإن كان النقد غالب نقد البلد ( بيان جنس ونوع وقدر وصحة و ) هي بمعنى أو ( تكسر ) وغيرها من سائر الصفات ( إن اختلفت بهما ) يعني بكل واحد من المتقابلين ومقابله ( قيمة ) كألف درهم فضة خالصة أو مغشوشة أشرفية أطالبه بها ؛ لأن شرط الدعوى أن تكون معلومة كما مر وما علم وزنه كالدينار ولا يشترط التعرض لوزنه ولا يشترط ذكر القيمة في المغشوش بناء على الأصح أنه مثلي فقول البلقيني يجب فيه مطلقا ممنوع ومر فيه أول البيع بسط فراجعه أما إذا لم يختلف بهما قيمة فلا يجب ذكرها إلا في دين السلم .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

[ ص: 294 ] قوله : كألف درهم فضة خالصة أو مغشوشة أشرفية ) ليس في هذا المثال تعرض للصحة أو للتكسر وعبارة شرح الروض كمائة درهم فضة ظاهرية صحاح أو مكسرة . ( قوله : بناء على الأصح أنه مثلي ) قضيته اعتبار ذكر القيمة في الدين المتقوم كن عبر في المنهج وشرحه بقوله ومتى ادعى نقدا أو دينا مثليا أو متقوما وجب ذكر جنس ونوع وقدر وصفة تؤثر في القيمة ا هـ ولم يتعرض لاعتبار ذكر القيمة



حاشية الشرواني

( قوله ومن ادعى ) كذا في أصله ثم أصلح بمتى سيد عمر ( قوله أو دينا ) أعم من أن يكون نقدا أو لا ، وبعضهم خص النقد بغير [ ص: 294 ] الدين أخذا من المقابلة بجيرمي أقول في الأول عطف العام على الخاص بغير الواو ، وفي الثاني عدم تمام المقابلة بين النقد والعين ، وإنما الظاهر ما صنعه المغني وفاقا للأسنى فقدر دينا قبل نقدا وقال مازحا : متى ادعى شخص دينا نقدا أو غيره مثليا أو متقوما ا هـ .

( قوله فيه لصحة الدعوى ) إلى قول المتن وقيل في النهاية إلا قوله يعني إلى المتن ، وقوله مر إلى أما إذا وقوله ويأتي إلى المتن وما أنبه عليه ( قول المتن بيان جنس إلخ ) عبارة المغني مازجا بيان جنس له كذهب أو فضة ، ونوع له كخالص أو مغشوش ، وقدر كمائة ، وصفة مختلف بها الغرض ويشترط في النقد أيضا شيئان صحة إلخ ( قول المتن ونوع ) إن أريد به ما يتميز عن بقية أفراد الجنس بذاتي كما هو مصطلح أهل الميزان كأن ذكر الجنس مستدركا وإن أريد ما يتميز عنها بعرضي كما هو استعمال اللغة ، ويشعر به تمثيلهم له بخالص أو مغشوش أو بسابوري أو ظاهري كان بمعنى الصفة فلا حاجة إلى الجمع بينهما فلعل من اقتصر على أحدهما من الأئمة تنبه لذلك ولم يتنبه له المعترض عليه بوقوع الجمع بينهما في كلام آخرين منهم ، فليتأمل وليحرر ا هـ . سيد عمر ( قوله وهي ) أي واو وتكسر ع ش ( قوله وغيرهما ) أي غير الصحة والتكسر ( قول المتن بهما ) يعني بالصحة والتكسر رشيدي فقول الشارح يعني بكل إلخ نظرا لما زاده من قوله وغيرهما إلخ ( قوله كألف درهم فضة خالصة أو مغشوشة أشرفية ) ليس في هذا المثال تعرض للصحة أو للتكسر ، وعبارة شرح الروض أي والمغني كمائة درهم فضة ظاهرية صحاح أو مكسرة سم ، والظاهرية نسبة للسلطان الظاهر وأشرفية نسبة للسلطان أشرف ( قوله كما مر ) أي في دعوى الدم والقسامة ( قوله وما علم وزنه ) إلى التنبيه في المغني إلا قوله فقول البلقيني إلى أما إذا إلخ .

( قوله كالدينار إلخ ) عبارة المغني والأسنى نعم مطلق الدينار ينصرف إلى الدينار الشرعي كما صرح به في أصل الروضة ولا يحتاج إلى بيان وزنه وفي معناه مطلق الدرهم ا هـ . ( قوله ولا يشترط ذكر القيمة في المغشوش بناء على الأصح إلخ ) استشكله سم بما نصه قوله بناء على الأصح أنه مثلي قضيته اعتبار ذكر القيمة في الدين المتقوم ، لكن عبر في المنهج وشرحه بقوله ومتى ادعى نقدا أو دينا مثليا أو متقوما وجب ذكر جنس ونوع وقدر وصفة تؤثر في القيمة انتهى . ولم يتعرض لاعتبار ذكر القيمة ا هـ . أي فكان حقه أن يؤخر ويكتب في شرح : فإن تلفت وهي متقومة وجب إلخ . كما في الأسنى والمغني ( قوله مطلقا ) أي مثليا كان أو متقوما ( قوله ومر فيه ) أي في المغشوش ( قوله ذكرها ) أي الصفة وكان الأولى إما تثنية الضمير هنا كما في المغني وإما إفراده في بهما كما في النهاية



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث