الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الثاء والواو وما يثلثهما

جزء التالي صفحة
السابق

( ثور ) الثاء والواو والراء أصلان قد يمكن الجمع بينهما بأدنى نظر . فالأول انبعاث الشيء ، والثاني جنس من الحيوان .

فالأول قولهم : ثار الشيء يثور ثورا وثؤورا وثورانا . وثارت الحصبة تثور . وثاور فلان فلانا ، إذا واثبه ، كأن كل واحد منهما ثار إلى صاحبه . وثور فلان على فلان شرا ، إذا أظهره . ومحتمل أن يكون الثور فيمن يقول إنه الطحلب من هذا ، لأنه شيء قد ثار على متن الماء .

والثاني الثور من الثيران ، وجمع على الأثوار أيضا . فأما قولهم للسيد ثور فهو على معنى التشبيه إن كانت العرب تستعمله . على أني لم أر به رواية صحيحة . فأما قول القائل :


إني وقتلي سليكا ثم أعقله كالثور يضرب لما عافت البقر

فقال قوم : هو الثوار بعينه ، لأنهم يقولون إن الجني يركب ظهر الثور فيمتنع البقر من الشرب . وهو من قوله :

[ ص: 396 ]

وما ذنبه أن عافت الماء باقر     وما إن تعاف الماء إلا ليضربا

وقال قوم : هو الطحلب . وقد ذكرناه . وثور : جبل . وثور : قوم من العرب . وهذا على التشبيه . فأما الثور فالقطعة من الأقط . وجائز أن يكون من . . .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث