الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          ( بشر ) الباء والشين والراء أصل واحد : ظهور الشيء مع حسن وجمال . فالبشرة ظاهر جلد الإنسان ، ومنه باشر الرجل المرأة ، وذلك إفضاؤه ببشرته إلى بشرتها . وسمي البشر بشرا لظهورهم . والبشير الحسن الوجه . والبشارة ، الجمال . قال الأعشى :


                                                          ورأت بأن الشيب جا نبه البشاشة والبشاره

                                                          ويقال : بشرت فلانا أبشره تبشيرا ، وذلك يكون بالخير ، وربما حمل عليه غيره من الشر ، وأظن ذلك جنسا من التبكيت . فأما إذا أطلق الكلام إطلاقا فالبشارة بالخير والنذارة بغيره يقال : أبشرت الأرض : إذا أخرجت نباتها . ويقال : ما أحسن بشرة الأرض . ويقال : بشرت الأديم : إذا قشرت وجهه . وفلان مؤدم مبشر : إذا كان كاملا من الرجال ، كأنه جمع لين الأدمة وخشونة البشرة . ويقال : إن بحنة بن ربيعة ، زوج ابنته فقال لامرأته : " جهزيها فإنها المؤدمة المبشرة " .

                                                          [ ص: 252 ] وحكى بعضهم أبشرت الأديم ، مثل بشرت . وتباشير الصبح أوائله; وكذلك أوائل كل شيء . ولا يكون منه فعل . والمبشرات الرياح التي تبشر بالغيث .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية