الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( باب العين مع التاء )

( عتب ) * فيه : " كان يقول لأحدنا عند المعتبة : ما له تربت يمينه ! " . يقال : عتبه يعتبه عتبا ، وعتب عليه يعتب ويعتب عتبا ومعتبا . والاسم المعتبة ، بالفتح والكسر ، من الموجدة والغضب . والعتاب : مخاطبة الإدلال ومذاكرة الموجدة . وأعتبني فلان إذا عاد إلى مسرتي . واستعتب : طلب أن يرضى عنه ، كما تقول : استرضيته فأرضاني . والمعتب : المرضى .

* ومنه الحديث : لا يتمنين أحدكم الموت ، إما محسنا فلعله يزداد ، وإما مسيئا فلعله يستعتب . أي : يرجع عن الإساءة ويطلب الرضا .

* ومنه الحديث : ولا بعد الموت من مستعتب . أي : ليس بعد الموت من استرضاء ; لأن الأعمال بطلت وانقضى زمانها . وما بعد الموت دار جزاء لا دار عمل .

( هـ ) ومنه الحديث : " لا يعاتبون في أنفسهم " . يعني : لعظم ذنوبهم وإصرارهم عليها . وإنما يعاتب من ترجى عنده العتبى . أي : الرجوع عن الذنب والإساءة .

( س ) وفيه : " عاتبوا الخيل فإنها تعتب " . أي : أدبوها وروضوها للحرب والركوب ، فإنها تتأدب وتقبل العتاب .

* وفي حديث سلمان - رضي الله عنه - : " أنه عتب سراويله فتشمر " . التعتيب : أن تجمع الحجزة وتطوى من قدام .

( س ) وفي حديث عائشة - رضي الله عنه - : " إن عتبات الموت تأخذها " . أي : شدائده . يقال حمل فلان فلانا على عتبة . أي : على أمر كريه من الشدة والبلاء .

( س ) وفي حديث ابن النحام : " قال لكعب بن مرة ، وهو يحدث بدرجات المجاهد : ما الدرجة ؟ فقال : أما إنها ليست بعتبة أمك " . العتبة في الأصل : أسكفة الباب . وكل مرقاة [ ص: 176 ] من الدرج : عتبة . أي : أنها ليست بالدرجة التي تعرفها في بيت أمك . فقد روي : " أن ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض " .

* وفي حديث الزهري : " قال في رجل أنعل دابة رجل فعتبت " . أي : غمزت . يقال منه عتبت تعتب وتعتب عتبانا إذا رفعت يدا أو رجلا ومشت على ثلاث قوائم . وقالوا : هو تشبيه ، كأنها تمشي على عتبات الدرج فتنزو من عتبة إلى عتبة . ويروى : " عنتت " بالنون وسيجيء .

* وفي حديث ابن المسيب : " كل عظم كسر ثم جبر غير منقوص ولا معتب فليس فيه إلا إعطاء المداوي ، فإن جبر وبه عتب فإنه يقدر عتبه بقيمة أهل البصر " . العتب - بالتحريك - : النقص وهو إذا لم يحسن جبره وبقي فيه ورم لازم ، أو عرج . يقال في العظم المجبور : أعتب فهو معتب . وأصل العتب : الشدة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث