الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الأقضية

[ ص: 3 ] كتاب الأقضية قلت لابن القاسم : ما قول مالك في الخصمين إذا أتيا إلى القاضي ، فتبين للقاضي الحق لأحدهما ، فأراد أن يحكم على الذي اتضح الحق عليه؟ قال : سمعت مالكا وهو يقول من وجه الحكم في القضاء ، إذا أدلى الخصمان بحجتهما ، وفهم القاضي عنهما ، فأراد أن يحكم القاضي بينهما ، أن يقول لهما : أبقيت لكما حجة ؟ فإن قالا : لا فصل بينهما وأوقع الحكم ، فإن أتيا بعد ذلك يريدان نقض ذلك لم يقبل ذلك منهما ، إلا أن يأتيا بأمر يرى أن لذلك وجها . قلت : ما معنى قول مالك يرى لذلك وجها ؟ قال : معناه ، أنه إذا أتى بشاهد عند من لا يرى الشاهد واليمين ، وقال الخصم لا أعلم لي شاهدا آخر ، فوجه القاضي عليه الحكم ، ثم قدر على شاهد آخر بعد ذلك ، أنه يقضي بهذا الآخر ، وما أشبه هذا مما قال مالك يعرف به وجه حجته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث