الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الجنايات

[ ص: 575 ] كتاب الجنايات

في العبد يقتل رجلا له وليان فيعفو أحدهما على أن يكون له جميع العبد .

قلت لابن القاسم : أرأيت لو أن عبدا قتل رجلا له وليان ، فعفا أحدهما عن العبد على أن يأخذ جميعه ، فرضي بذلك سيد العبد ودفعه إليه ، أيجوز له جميع العبد أم لا ؟ قال : لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى ، إن دفع سيده نصف الدية إلى أخيه جاز له ما صنع ، وإن أبى كان الذي عفا بالخيار ، إن أحب أن يكون العبد بينهما كان ذلك له ، وإن أبى رده . فإن أحبا أن يقتلا العبد قتلا ، وإن أحبا أن يعفوا عفوا ، فإن عفوا كان السيد بالخيار ، إن شاء أن يفتديه بالدية فعل ، وإن شاء أن يسلمه إليهما أسلمه . وقد قال سحنون : وقد قال ابن القاسم أيضا : إن الولي لم يدخل على أخيه في نصف العبد فيكون بينهما لشركتهما في الدم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث