الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
85 - أناه أبو سعد الماليني ، فيما أذن أن نرويه عنه ، أنا عبد الله بن عدي الحافظ ، نا أبو العلاء الكوفي ، وعمر بن سعيد بن سنان المنبجي ، والحسين بن عبد الله بن يزيد القطان .

وأناه عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان الغزال - قراءة عليه - ، أنا عمر بن محمد بن علي الناقد ، أنا أبو العباس : أحمد بن زنجويه بن موسى القطان ، قالوا : نا هشام بن عمار ، حدثنا الوليد بن مسلم ، نا أبو سعد : روح بن جناح ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " في السماء الدنيا بيت يقال له : البيت المعمور ، حيال الكعبة ، وفي السماء الرابعة نهر ، يقال له : الحيوان ، فيدخله جبريل كل يوم ، فينغمس فيه الغمسة ، ثم يخرج فينتفط انتفاضة ، فيخر عليه سبعون ألف قطرة ، فيخلق الله من كل قطرة ملكا يؤمروا أن يأتوا البيت المعمور ، فيلجون فيه ، فيقفون ثم يخرجون منه ، فلا يعودون إليه أبدا ، يولى عليهم أحدهم ، يؤمر أن يقف بهم من السماء موقفا ، يسبحون الله إلى يوم القيامة " .

[ ص: 123 ] واللفظ للماليني ، فيشبه أن يكون هذا الحديث ، وحديث مجاهد ، عن ابن عباس ، كانا في كتاب ابن سنان ، عن هشام ، يتلو أحدهما الآخر ، فكتب اليقطيني إسناد أبي هريرة ، ثم عارضه سهو ، أو زاغ نظره ، فنزل إلى متن حديث ابن عباس ، فتركب متن هذا على إسناد هذا ، وكل واحد من عمر بن سنان واليقطيني ، ثقة مأمون بريء من تعمد الخطأ ، ولا أعرف لحديث اليقطيني وجها غير هذا التأويل ، والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية