الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
256 - أنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني ، نا صالح بن أحمد الحافظ ، نا محمد بن حمدان الطرائفي ، نا الربيع بن سليمان ، قال : قال الشافعي : " فرض الله على الناس اتباع وحيه وسنن رسوله ، فقال في كتابه : ( وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم ) [ ص: 259 ] ، وقال : ( كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون ) ، وقال : ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) ، وقال : ( واذكروا نعمت الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به ) وقال [الله] : ( وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما ) ، وقال : ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا ) الآية ، قال الشافعي : " فذكر الله الكتاب وهو القرآن ، وذكر الحكمة ، فسمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن يقول : الحكمة سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " . قال الشافعي : " وهذا يشبه ما قال - والله أعلم - لأن [القرآن] ذكر وأتبعه الحكمة ، وذكر الله [تعالى] منه على خلقه بتعليمهم الكتاب والحكمة ، فلم يجز - والله أعلم - أن يقال الحكمة ها هنا إلا سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وذلك أنها مقرونة مع كتاب الله عز وجل " .

التالي السابق


الخدمات العلمية