الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
305 - ما أنا القاضي أبو عمر الهاشمي ، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي ، نا أبو داود ، نا محمد بن العلاء ، والحسن بن علي ، ومحمد بن سليمان الأنباري ، قالوا : نا أبو أسامة ، عن الوليد بن كثير ، عن محمد بن كعب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج ، عن أبي سعيد الخدري ، أنه قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أنتوضأ من بئر بضاعة ، وهي بئر يطرح فيها الحيض ولحم الكلاب والنتن ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " الماء طهور ولا ينجسه شيء " .

وإنما وجب أن يحمل هذا على العموم في المياه كلها لأن الحجة في قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، دون السبب ، فوجب أن يعتبر عمومه .

وأما خصوص اللفظ فمثاله ، أن يسأل عن قتل النساء الكوافر ، فيقول : [ ص: 313 ] " اقتلوا المرتدات " ، فيجب قتل المرتدات باللفظ ، ولا يجوز قتل غير المرتدات من الحربيات لجهتين ، إحداهما : من طريق دليل الخطاب ، والثانية : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما عدل عن الاسم العام إلى الاسم الخاص ، دل على أنه قصد المخالفة بين المرتدات وبين الحربيات ، وهذا كما قلنا في حديث حذيفة بن اليمان الذي :

التالي السابق


الخدمات العلمية