الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                        المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

                                                                                        ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

                                                                                        صفحة جزء
                                                                                        [ ص: 78 ] 53 - باب جزاء الصيد وتحريمه على المحرم

                                                                                        1276 - مسدد : حدثنا يحيى ، عن ابن خثيم ، أخبرني يوسف بن ماهك ، أنه سمع عبد الله بن أبي عمار ، يقول : أقبلت مع معاذ بن جبل ، وكعب - رضي الله عنهما - محرمين بعمرة من بيت المقدس ، وأميرنا معاذ - رضي الله عنه - وأمرنا إليه ، وهو يؤمنا . فلما كان ببعض الطريق تبرز معاذ - رضي الله عنه - لحاجته ، وخالفه رجل بحمار وحش قد عقره ، فأخذه كعب ، فأهداه إلى الرفقة . قال : فلم يرجع معاذ إلا وقدور القوم تغلي فيها منه . فسأل ، فأخبر ، فقال : لا يطيعني أحد إلا كفأ قدره ! . قال : فكفأ كعب والقوم قدورهم . فلما كنا ببعض الطريق ، وكعب يصلي على نار ، إذ مرت به رجل من جراد ، فأخذ جرادتين فقتلهما ونسي إحرامه ، ثم ذكر إحرامه فرمى بهما . فلما قدمنا المدينة دخل القوم على عمر - رضي الله عنه - ودخلت معهم ، فقال كعب : كيف ترى يا أمير المؤمنين - فقص عليه قصة الجرادتين - ؟ قال : وما بأس بذلك ، يا كعب . قال : نعم . قال : إن حمير تحب الجراد ، وماذا جعلت في نفسك ؟ قال : درهمين . قال : درهمان خير من مائة جرادة ، اجعل ما جعلت في نفسك .

                                                                                        [ ص: 79 ] [ ص: 80 ]

                                                                                        التالي السابق


                                                                                        الخدمات العلمية