الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 6172 - (الْقَاصُّ يَنْتَظِرُ الْمَقْتَ، وَالْمُسْتَمِعُ: يَنْتَظِرُ الرَّحْمَةَ، وَالتَّاجِرُ: يَنْتَظِرُ الرِّزْقَ، وَالْمُحْتَكِرُ: يَنْتَظِرُ اللَّعْنَةَ، وَالنَّائِحَةُ وَمَنْ حَوْلَهَا مِنِ امْرَأَةٍ مُسْتَمِعَةٍ عَلَيْهِنَّ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) (طب) عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَمْرٍو وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ) - (ض) . فيض القدير (الْقَاصُّ) الَّذِي يَقُصُّ عَلَى النَّاسِ وَيُعَظِّمُهُمْ وَيَأْتِي بِأَحَادِيثَ لَا أَصْلَ لَهَا يَعِظُ وَلَا يَتَّعِظُ وَيَخْتَالُ وَيَرْغَبُ فِي جُلُوسِ النَّاسِ إِلَيْهِ (يَنْتَظِرُ الْمَقْتَ) مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِمَا يَعْرِضُ فِي قِصَصِهِ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ؛ وَلِأَنَّهُ مُسْتَهْدَفٌ لِكَيْدِ الشَّيْطَانِ فَهُوَ يَقُولُ لَهُ أَمَا تَنْظُرُ إِلَى الْخَلْقِ فَهُمْ مَوْتَى مِنَ الْجَهْلِ هَلْكَى مِنَ الْغَفْلَةِ قَدْ أَشْرَفُوا عَلَى النَّارِ؟ أَمَا لَكَ رَحْمَةٌ عَلَى عِبَادِهِ تُنْقِذُهُمْ مِنَ الْمَعَاطِبِ بِنُصْحِكَ وَوَعْظِكَ وَقَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِقَلْبٍ بَصِيرٍ وَلِسَانٍ ذَلْقٍ وَلَهْجَةٍ مَقْبُولَةٍ فَكَيْفَ تَكْفُرُ نِعْمَتَهُ وَتَتَعَرَّضُ لِسَخَطِهِ وَتَسْكُتُ عَنْ إِشَاعَةِ الْعِلْمِ وَدَعْوَةِ الْخَلْقِ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ فَلَا يَزَالُ يَسْتَدْرِجُهُ بِلَطَائِفِ الْحِيَلِ حَتَّى يَشْتَغِلَ بِوَعْظِ النَّاسِ ثُمَّ يَدْعُوهُ إِلَى أَنْ يَتَزَيَّنَ لَهُمْ وَيَتَصَنَّعَ بِتَحْسِينِ اللَّفْظِ وَإِظْهَارِ الْفَصَاحَةِ وَيَقُولُ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ سَقَطَ وَقْعُ كَلَامِكَ مِنْ قَلْبِهِمْ وَلَمْ يَهْتَدُوا إِلَى الْحَقِّ فَلَا يَزَالُ يُقَرِّرُ ذَلِكَ وَهُوَ فِي أَثْنَائِهِ يُؤَكِّدُ فِيهِ شَوَائِبَ الرِّيَاءِ وَلَذَّةَ الْجَاهِ وَالتَّعَزُّزَ بِكَثْرَةِ الْعِلْمِ وَالنَّظَرَ إِلَى الْخَلْقِ بِعَيْنِ الِاحْتِقَارِ لِيَسْتَدْرِجَ الْمِسْكِينَ بِالنُّصْحِ إِلَى الْهَلَاكِ وَالْمَقْتِ فَيَتَكَلَّمُ ظَانًّا أَنَّ قَصْدَهُ الْخَيْرُ وَإِنَّمَا قَصْدُهُ الْجَاهُ وَالْقَبُولُ فَيَمْقُتُهُ اللَّهُ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ عِنْدَهُ بِمَكَانٍ (وَالْمُسْتَمِعُ) لِلْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ (يَنْتَظِرُ الرَّحْمَةَ) مِنَ اللَّهِ تَعَالَى (وَالتَّاجِرُ) ؛ أَيِ: الصَّدُوقُ الْأَمِينُ كَمَا سَبَقَ (يَنْتَظِرُ الرِّزْقَ) ؛ أَيِ: الرِّبْحَ مِنَ اللَّهِ (وَالْمُحْتَكِرُ) الَّذِي حَبَسَ الطَّعَامَ الَّذِي تَعُمُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ لِيَبِيعَهُ بِأَغْلَى إِذَا غَلَا السِّعْرُ (يَنْتَظِرُ اللَّعْنَةَ) ؛ أَيِ: الطَّرْدَ وَالْبُعْدَ عَنْ مَوَاطِنِ الرَّحْمَةِ (وَالنَّائِحَةُ) الَّتِي تَنُوحُ عَلَى الْمَيِّتِ (وَمَنْ حَوْلَهَا) مِنَ النِّسْوَةِ اللَّاتِي يَنْدُبْنَهُ أَوْ يَسْتَمِعْنَ كَلَامَهُنَّ وَنَوْحَهُنَّ وَبُكَائَهُنَّ (مِنْ) كُلِّ (امْرَأَةٍ مُسْتَمِعَةٍ) إِلَى نَوْحِهِنَّ (عَلَيْهِنَّ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) إِنْ لَمْ يَتُبْنَ، وَالْحَدِيثُ مَسُوقٌ لِلزَّجْرِ وَالتَّنْفِيرِ مِنْ فِعْلِ ذَلِكَ وَالْإِصْغَاءِ إِلَيْهِ أَوِ الرِّضَى بِهِ فَإِنَّهُ حَرَامٌ (طب) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ زَاذَانَ عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ الْأَيْلِيِّ عَنْ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْعَبَادِلَةِ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورِينَ بِقَوْلِهِ (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ) بْنِ الْخَطَّابِ (وَابْنِ عَمْرِو) بْنِ الْعَاصِ (وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ) وَبِشْرٌ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ الْعَقِيلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ : وَضَّاعٌ، وَفِي الْمِيزَانِ عَنِ ابْنِ عَدِيٍّ : مِنْ مَصَائِبِهِ أَحَادِيثُ هَذَا مِنْهَا وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ، وَقَالَ: لَا يَصِحُّ؛ عَبْدُ الْوَهَّابِ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَابْنُ زَاذَانَ مَتْرُوكٌ وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ فِي مُخْتَصَرِ الْمَوْضُوعَاتِ وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية