الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
6180 - (القدرية مجوس هذه الأمة إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم) (د ك) عن ابن عمر - (صح) .

التالي السابق


(القدرية) زاد الطبراني في روايته والمرجئة (مجوس هذه الأمة) ؛ لأن إضافة القدرية الخير إلى الله والشر لغيره يشبه إضافة المجوس الكوائن إلى إلهين أحدهما يزدان ومنه الخير والآخر هرمز ومنه الشر لكن يقولون ذلك في الأحداث والأعيان والقدرية يقولون في الأحداث دون الأعيان قال الطيبي: هذا تقرير قول الخطابي كجمع، ومذهب المعتزلة خلافه قال الزمخشري في كتاب المنهاج: إن قلت إن الحسنة والسيئة من الله أم من العبد؟ قلت الحسنة التي هي الخصب والصحة من الله، والطاعة من العبد لكن الله لطف به في أدائها وبعثه عليها، والسيئة التي هي القحط والمرض من الله وهو صواب وحكمة وأما المعصية فمن العبد والله بريء منها قال القاضي والطيبي: وقوله مجوس هذه الأمة تركيبه من قبيل: القلم أحد [ ص: 535 ] اللسانين، ولفظة هذه إشارة إلى تعظيم المشار إليه وإلى النعي على القدرية والتعجب منهم؛ أي: انظروا إلى هؤلاء كيف امتازوا عن هذه الأمة المكرمة بهذه الهيئة الشنيعة حيث نزلوا من أوج المناصب الرفيعة إلى حضيض السفالة والرذيلة (إن مرضوا فلا تعودوهم) ؛ أي: لا تزوروهم في مرضهم بل اهجروهم لينزجروا فيتوبوا (وإن ماتوا فلا تشهدوهم) ؛ أي: لا تحضروا جنائزهم ولا تصلوا عليهم وخص النهي عن حقوق المسلمين على المسلمين بهاتين الخصلتين؛ لأنهما ألزم وأولى إذ المرض والموت حالتان مفتقرتان إلى الدعاء له بالصحة والصلاة عليه بالمغفرة

(د ك) في الإيمان من حديث أبي حازم عن أبيه (عن ابن عمر ) بن الخطاب، قال ابن المنذر: حديث منقطع وأشار إلى ذلك الحاكم حيث قال: على شرطهما إن صح لأبي حازم سماع من ابن عمر كذا في التلخيص، وقال في المهذب: هو منقطع بين أبي حازم وابن عمر وقال في الكبائر: رواته ثقات لكنه منقطع اهـ ورده ابن الجوزي وقال: لا يصح



الخدمات العلمية