الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 4963 - (الشَّهِيدُ يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيُزَوَّجُ حَوْرَاوَيْنِ وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَالْمُرَابِطُ إِذَا مَاتَ فِي رِبَاطِهِ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَغُدِيَ عَلَيْهِ وَرِيحَ بِرِزْقِهِ، وَيُزَوَّجُ سَبْعِينَ حَوْرَاءَ، وَقِيلَ لَهُ: قِفْ فَاشْفَعْ إِلَى أَنْ يُفْرَغَ مِنَ الْحِسَابِ) (طس) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - (ح) . فيض القدير (الشَّهِيدُ يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ) وَفِي رِوَايَةٍ دَفْقَةٍ (مِنْ دَمِهِ) يَعْنِي سَاعَةَ يُقْتَلُ، وَالدَّفْعَةُ: بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ: الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ نَظَرٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَيُزَوَّجُ حَوْرَاوَيْنِ) مِنَ الْحُورِ الْعِينِ (وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ) نَفْسًا (مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ) لَفْظُ رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ "مِنْ أَقَارِبِهِ" بَدَلَ "أَهْلِ بَيْتِهِ"؛ أَيْ: تُقْبَلُ شَفَاعَتُهُ فِيهِمْ (وَالْمُرَابِطُ إِذَا مَاتَ فِي رِبَاطٍ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) فَلَا يُقْطَعُ بِمَوْتِهِ (وَغُدِيَ عَلَيْهِ وَرِيحَ بِرِزْقِهِ وَيُزَوَّجُ سَبْعِينَ حَوْرَاءَ وَقِيلَ لَهُ) ؛ أَيْ: تَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى (قِفْ) فِي الْمَوْقِفِ (فَاشْفَعْ إِلَى أَنْ يُفْرَغَ مِنَ الْحِسَابِ) فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَيُرْفَعُ دَرَجَتُهُ فِيهَا. (خَاتِمَةٌ) قَالَ ابْنُ الزَّمَلْكَانِيِّ: لِلشَّهِيدِ الْكَامِلِ الْمَقْتُولِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَرَائِطُ وَخَصَائِصُ، فَمِنْ شُرُوطِهِ أَنْ يُقَاتِلَ مُخْلِصًا، وَمَعْنَى الْإِخْلَاصِ أَنْ يُقَاتِلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَمَلَ إِنَّمَا يَكُونُ بِالنِّيَّةِ الصَّالِحَةِ فِيمَا يُعْتَبَرُ، وَإِذَا لَمْ تَصِحَّ النِّيَّةُ فَلَا أَثَرَ لَهُ، وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْفَضْلَ الَّذِي وَرَدَ فِي الْجِهَادِ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ مُخْتَصٌّ بِمَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، فَمَنْ قَاتَلَ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَلَيْسَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَيَدُلُّ لَهُ مَا فِي خَبَرٍ آخَرَ (مَا مِنْ كَلْمٍ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ) مَعْنَاهُ لَيْسَ كُلُّ مَنْ يُكْلَمُ فِي مَعْرَكَةٍ كَانَ كَلْمُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَا يُتَعَلَّقُ فِي ذَلِكَ بِظَاهِرِ الْحَالِ، بَلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مَقْرُونٌ بِالْإِخْلَاصِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ؛ فَإِنَّهُ مِنْ أَفْعَالِ الْقُلُوبِ.وَمِنْ شَرَائِطِهَا[شَرَائِطِ] الشَّهَادَةِ الْكَامِلَةِ أَنْ يُقْتَلَ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ فَذَلِكَ هُوَ السَّعِيدُ الْكَامِلُ (طس عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) رَمَزَ الْمُصَنِّفُ لِحُسْنِهِ، قَالَ الْهَيْثَمِيُّ : رَوَى ابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيِّ. قَالَ الذَّهَبِيُّ : مُقَارِبُ الْحَدِيثِ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية