الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 7113 ص: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا الْوَهْبِيُّ ، قَالَ : ثَنَا الْمَاجِشُونُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْأَعْرَجُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - . . . . مِثْلَهُ ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : " لَا تُفَضِّلُوا " . فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنْ يُفَضَّلَ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - . شرح معاني الآثار ش: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَالْوَهْبِيُّ هُوَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُوسَى الْوَهْبِيُّ الْكِنْدِيُّ ، شَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِي غَيْرِ الصَّحِيحِ ، وَثَّقَهُ يَحْيَى وَأَبُو زُرْعَةَ . وَالْمَاجِشُونُ هُوَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَاجِشُونُ ، رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ الْمَدَنِيُّ ، رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ . وَالْأَعْرَجُ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ ، رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ : نَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : ثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : "بَيْنَمَا يَهُودِيٌّ يَعْرِضُ سِلْعَةً لَهُ أُعْطِيَ بِهَا شَيْئًا كَرِهَهُ لَمْ يَرْضَهُ -شَكَّ عَبْدُ الْعَزِيزِ - قَالَ : لَا ، وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ ، قَالَ : فَسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَلَطَمَ وَجْهَهُ ، وَقَالَ : تَقُولُ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ وَرَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - بَيْنَ أَظْهُرِنَا ؟ ! قَالَ : فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَالَ : يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِنَّ لِي ذِمَّةً وَعَهْدًا ، وَقَالَ : فُلَانٌ لَطَمَ وَجْهِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - : لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ ؟ قَالَ : قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ : وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ ، وَأَنْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، قَالَ : فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - حَتَّى عُرِفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ : لَا تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ ; فَإِنَّهُ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ، فَيُصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ، قَالَ : ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ بُعِثَ -أَوْ فِي أَوَّلِ مَنْ بُعِثَ - فَإِذَا مُوسَى -عَلَيْهِ السَّلَامُ - آخِذٌ بِالْعَرْشِ ، فَلَا أَدْرِي أَحُوسِبَ لِصَعْقَتِهِ يَوْمَ الطُّورِ أَوْ بُعِثَ قَبْلِي ، وَلَا أَقُولُ أَنَّ أَحَدًا أَفْضَلَ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى " . وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ : عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ . . . . إِلَى آخِرِهِ نَحْوَهُ . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ حَجَّاجٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ يَعْقُوبَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَالْأَعْرَجِ ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ . وَفِيهِ : "لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى " مَوْضِعَ : "لَا تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " . قَوْلُهُ : "فَسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ " وَقَدْ قِيلَ : إِنَّهُ كَانَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . قُلْتُ : هَذَا لَا يَصِحُّ ; إِلَّا أَنْ تَكُونَ قَضِيَّتَانِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَاسْمُ الْيَهُودِيِّ : فِنْحَاصُ .

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية