الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                6183 [ ص: 555 ] ص: وخالفهم في ذلك آخرون ، فقالوا : أما ما كان من أهل البادية ممن يجيب إذا دعي وفيه من أسباب العدالة ما في أهل العدالة من أهل الحضر ; فشهادته مقبولة ، وهو كأهل الحضر ، ومن كان منهم لا يجيب إذا دعي ، فلا تقبل شهادته .

                                                التالي السابق


                                                ش: أي خالف القوم المذكورين جماعة آخرون ، وأراد بهم : جمهور أهل العلم منهم الأئمة الثلاثة : أبو حنيفة والشافعي وأحمد ; فإنهم قالوا : البدوي إذا كان عدلا ظاهر العدالة وممن يجيب إذا دعي ; تقبل شهادته ، وإن كان من أهل الجفاء والغلظ غير ظاهر العدالة ولا يجيب إذا دعي ; فإنه لا تقبل شهادته .

                                                وقال الخطابي : إنما قال -عليه السلام - : "لا تقبل شهادة البدوي على القروي " لما في أهل البادية من الجفاء في الدين ومن الجهالة بأحكام الشريعة ، ولأنهم في الغالب لا يضبطون الشهادة على وجهها ، ولا يقيمونها على حقها ; لقصور علمهم عما يحيلها ويغيرها عن جهتها ، وأما إذا كان عدلا يقيم الشهادة على وجهها فإن شهادته جائزة ، وهو قول عامة أهل العلم .

                                                وقال أيضا : والذي يشهد بدويا ويدع جيرته من أهل الحضر ; عندي مريب .




                                                الخدمات العلمية