الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 7161 7162 7163 7164 7165 7166 7167 7168 ص: وَقَدِ اكْتَوَى أَصْحَابُ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِنْ بَعْدِهِ ، فَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ : مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ ، قَالَ : ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبْجَرَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ : "أَقْسَمَ عَلَيَّ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِأَكْتَوِيَ " . حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسُ ، قَالَ : ثَنَا زُهَيْرٌ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، قَالَ : "رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ اكْتَوَى مِنَ اللَّقْوَةِ فِي أَصْلِ أُذُنَيْهِ ، اللَّقْوَةُ : مَرَضٌ يَعْرِضُ لِلْوَجْهِ فَيُمِيلُهُ إِلَى أَحَدِ جَانِبَيْهِ " . حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : ثَنَا زُهَيْرٌ ، قَالَ : ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ : "أَنَّ ابْنَ عُمَرَ اكْتَوَى مِنَ اللَّقْوَةِ " . حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ ، عَنْ نَافِعٍ : " ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ اكْتَوَى مِنَ اللَّقْوَةِ ، ، وَرَقَى مِنَ الْعَقْرَبِ " . حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا وَهْبٌ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، قَالَ : "دَخَلْتُ عَلَى خَبَّابٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَدِ اكْتَوَى " . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ : ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ خَبَّابٍ : "أَنَّهُ أَتَاهُ يَعُودُهُ وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعًا فِي بَطْنِهِ " . حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا وَهْبٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ حُمَيْدًا -قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ : : أَظُنُّهُ عَنْ مُطَرِّفٍ - قَالَ : قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : "أَشْعَرْتَ أَنَّهُ كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيَّ ، فَلَمَّا اكْتَوَيْتُ ; انْقَطَعَ عَنِّي التَّسْلِيمُ " . شرح معاني الآثار ش: أَخْرَجَ فِي ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَهُمْ : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَخَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ ، وَعِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - : أَمَّا عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَأَخْرَجَهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ بَكَّارٍ الْقَاضِي ، عَنْ مُؤَمَّلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقُرَشِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ بْنِ أَبْجَرَ الْهَمْدَانِيِّ الْكُوفِيِّ ، وَثَّقَهُ يَحْيَى وَالنَّسَائِيُّ ، وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ ، وَفِي الْأَرْبَعَةِ غَيْرَ ابْنِ مَاجَهْ -عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، الْحَاءُ وَالزَّايُ - وَاسْمُهُ سَيَّارٌ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ حُصَيْنٍ ، رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ الصَّحَابِيِّ . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ " : ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ ، عَنْ سَيَّارٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ : "أَقْسَمَ عَلَيَّ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِأَكْتَوِيَ " . وَأَمَّا عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ مِنْ أَرْبَعِ طُرُقٍ صِحَاحٍ . الْأَوَّلُ : عَنْ فَهْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ . . . . إِلَى آخِرِهِ . وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ : "أَنَّ ابْنَ عُمَرَ اكْتَوَى مِنَ اللَّقْوَةِ ، وَكَوَى ابْنَهُ وَاقِدًا " . الثَّانِي : عَنْ فَهْدٍ أَيْضًا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ . . . . إِلَى آخِرِهِ . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ " : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : "أَنَّهُ اكْتَوَى مِنَ اللَّقْوَةِ ، وَاسْتَرْقَى مِنَ الْعَقْرَبِ " . الثَّالِثُ : عَنْ شُعَيْبِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْقَصِيرِ الْمُقْرِئِ ، شَيْخِ الْبُخَارِيِّ ، عَنِ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ نُعْمَانَ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ نَافِعٍ . . . . إِلَى آخِرِهِ . وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "سُنَنِهِ " : مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ . الرَّابِعُ : عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ . . إِلَى آخِرِهِ . وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي "مُوَطَّإِهِ " . وَأَمَّا عَنْ خَبَّابٍ فَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ صَحِيحَيْنِ : الْأَوَّلُ : عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيِّ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ الْعَبْدِيِّ الْكُوفِيِّ ، وَثَّقَهُ يَحْيَى وَغَيْرُهُ . وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ نَحْوَهُ . الثَّانِي : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ الرُّعَيْنِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ . . إِلَى آخِرِهِ . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ " : ثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : "دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ نَعُودُهُ ، وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعًا فِي بَطْنِهِ " . وَأَمَّا عَنْ عِمْرَانَ فَأَخْرَجَهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ . . . . إِلَى آخِرِهِ . قَوْلُهُ : "أَشَعَرْتَ " الْهَمْزَةُ فِيهِ لِلِاسْتِفْهَامِ ، أَيْ هَلْ عَلِمْتَ "أَنَّهُ كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيَّ " وَهُوَ عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ ، وَأَرَادَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا اكْتَوَى قَطَعُوا سَلَامَهُمْ عَنْهُ ; وَذَلِكَ لِأَنَّهُ بِالْكَيِّ كَأَنَّهُ خَرَجَ عَنْ حَدِّ التَّوَكُّلِ .

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية