الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 5852 ص: وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ بَحْرِ بْنِ مَطَرٍ حَدَّثَنَا ، قَالَ : ثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ : " مَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا حَيَاتَهُ فَهُوَ لَهُ وَلِوَارِثِهِ " . فَدَلَّ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - هَذَا عَلَى الْوَارِثِ الْمَحْكُومِ بِهَا لَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا أَنَّهُ وَارِثُ الْمُعْمَرِ . شرح معاني الآثار ش: أَيِ الدَّلِيلُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْوَارِثِ هُوَ وَارِثُ الْمُعْمَرِ -بِفَتْحِ الْمِيمِ الثَّانِيَةِ - أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ بَحْرِ بْنِ مَطَرٍ الْبَغْدَادِيَّ حَدَّثَنَا ، قَالَ : ثَنَا أَبُو النَّضْرِ -بِالنُّونِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ - . وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ نَحْوَهُ بِإِسْنَادِهِ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ . قَوْلُهُ : "فَدَلَّ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - . . . . " إِلَى آخِرِهِ : أَرَادَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ فَسَّرَ قَوْلَهُ : "لِلْوَارِثِ " فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ هُوَ وَارِثُ الْمُعْمَرِ -بِفَتْحِ الْمِيمِ الثَّانِيَةِ - وَالْأَحَادِيثُ يُفَسِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا .

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية