الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 5853 5854 ص: وَقَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، أَنَّ حُجْرَ بْنَ قَيْسٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - : "الْعُمْرَى مِيرَاثٌ " . حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، قَالَ : ثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ حُجْرٍ الْمَدَرِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ : " سَبِيلُ الْعُمْرَى سَبِيلُ الْمِيرَاثِ " . فَهَذَا أَيْضًا مَعْنَاهُ مِثْلُ مَعْنَى مَا قَبْلَهُ . شرح معاني الآثار ش: هَذَانِ طَرِيقَانِ صَحِيحَانِ : الْأَوَّلُ : عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ ، شَيْخِ الْبُخَارِيِّ -عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ الْمَكِّيِّ . . . . إِلَى آخِرِهِ . وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ " : ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَبُو بَكْرٍ ، قَالَا : ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ (ح). وَثَنًا رَوْحٌ قَالَ : ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ ، أَنَّ حُجْرًا الْمَدَرِّيَّ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : "الْعُمْرَى فِي الْمِيرَاثِ " . الثَّانِي : عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْبُرُلُّسِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمِنْهَالِ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ الْعَنْبَرِيِّ الْبَصْرِيِّ . . . . إِلَى آخِرِهِ . وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ : ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ حُجْرٍ الْمَدَرِّيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ : "الْعُمْرَى سَبِيلُهَا سَبِيلُ الْمِيرَاثِ " . قَوْلُهُ : "الْمَدَرِيُّ " بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ ، نِسْبَةً إِلَى مَدَرٍّ مَوْضِعٍ بِقُصُورِ الْيَمَنِ ، ذَكَرَهَا الرَّشَاطِيُّ فِي "الْأَنْسَابِ " وَقَالَ : يُنْسَبُ إِلَيْهَا مِنَ الرُّوَاةِ حُجْرٌ الْمَدَرِّيُّ الْهَمْدَانِيُّ رَوَى عَنْ : زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، رَوَى عَنْهُ : طَاوُسٌ . قَوْلُهُ : "فَهَذَا أَيْضًا مَعْنَاهُ مِثْلُ مَعْنَى مَا قَبْلَهُ " أَرَادَ أَنَّ قَوْلَهُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - : "الْعُمْرَى مِيرَاثٌ " وَقَوْلَهُ : "سَبِيلُ الْعُمْرَى سَبِيلُ الْمِيرَاثِ " مِثْلُ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ طَارِقٌ عَنْ جَابِرٍ ، وَحُجْرٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي أَنَّهُ مُجْمَلٌ يَتَنَاوَلُ وَارِثَ الْمُعْمِرِ وَالْمُعْمَرِ ، وَأَنَّهُ مُفَسَّرٌ بِالْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ طَاوُسٌ عَنْ زَيْدٍ ، وَقَدْ مَرَّ تَحْقِيقُهُ .

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية