الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 6121 6122 ص: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : ثَنَا عَارِمٌ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِينَ بُعِثْتُ فِيهِمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ -قَالَ : وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَذَكَرَ الثَّالِثَةَ أَمْ لَا - ثُمَّ يَنْشَأُ أَقْوَامٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ ، وَيَنْذِرُونَ وَلَا يُوفُونَ ، وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ ، وَيَفْشُو فِيهِمُ السِّمَنُ " . حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا بِشْرُ بْنُ ثَابِتٍ الْبَزَّارُ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ ، عَنْ زَهْدَمِ بْنِ مُضَرِّبٍ الْجَرْمِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " خَيْرُكُمْ قَرْنِي " ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ . شرح معاني الآثار ش: هَذَانِ طَرِيقَانِ صَحِيحَانِ : الْأَوَّلُ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيِّ ، عَنْ عَارِمٍ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّدُوسِيُّ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ الْوَضَّاحِ الْيَشْكُرِيِّ . . . . إِلَى آخِرِهِ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى وَابْنِ بَشَّارٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ . . . . إِلَى آخِرِهِ . قَوْلُهُ : "قَرْنِي " الْقَرْنُ : هُمْ أَهْلُ كُلِّ زَمَانٍ ، وَهُوَ مِقْدَارُ التَّوَسُّطِ فِي أَعْمَارِ أَهْلِ كُلِّ زَمَانٍ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْأَقْرَانِ ، فَكَأَنَّهُ الْمِقْدَارُ الَّذِي يَقْتَرِنُ فِيهِ أَهْلُ ذَلِكَ الزَّمَانِ فِي أَعْمَارِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ ، وَقِيلَ : الْقَرْنُ أَرْبَعُونَ سَنَةً ، وَقِيلَ : ثَمَانُونَ ، وَقِيلَ : مِائَةٌ ، وَقِيلَ : هُوَ مُطْلَقٌ مِنَ الزَّمَانِ ، وَهُوَ مَصْدَرُ قَرَنَ يَقْرِنُ . قَوْلُهُ : "ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ " هُمُ التَّابِعُونَ ، وَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ . وَالثَّانِي : عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ ثَابِتٍ الْبَصْرِيِّ الْبَزَّارِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ نَصْرِ بْنِ عِمْرَانَ الضُّبَعَيِّ ، عَنْ زَهْدَمِ بْنِ مُضَرِّبِ الْجَرْمِيِّ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ عِمْرَانَ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا : عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى وَمُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ ، جَمِيعًا عَنْ غُنْدَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ ، عَنْ زَهْدَمِ بْنِ مُضَرِّبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يُحَدِّثُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ : "إِنَّ خَيْرَكُمْ قَرْنِي ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ -قَالَ عِمْرَانُ : فَلَا أَدْرِي أَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ قَرْنِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً - ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُمْ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ ، وَيَخُونُونَ وَلَا يُأْتَمَنُونَ ، وَيُنْذِرُونَ وَلَا يُوفُونَ ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ " .

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية