الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الهدي والأضاحي

جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( وتجزئ الجماء ، والبتراء ، والخصي ) أما الجماء وهي التي لا قرن لها على الصحيح وقيل : هي التي انكسر كل قرنها قاله في الرعاية وقال ابن البنا : هي التي لم يخلق لها قرن ولا أذن [ ص: 81 ] فتجزئ على الصحيح من المذهب اختاره القاضي وصححه ابن البنا في خصاله ، وجزم به في العمدة ، والوجيز ، والمنور ، والمنتخب ، وغيرهم وقدمه في الكافي ، والمغني ، والشرح وقال ابن حامد : لا تجزئ الجماء وقدمه في الهداية ، والمستوعب والخلاصة وأطلقهما في المذهب ، ومسبوك الذهب ، والتلخيص ، والمحرر ، والنظم ، والرعايتين ، والحاويين ، والفائق ، والفروع ، وغيرهم .

فائدة :

لو خلقت بلا أذن ، فهي كالجماء قاله في الروضة وقطع في الرعاية بالإجزاء وتقدم كلام ابن البنا وأما البتراء وهي التي لا ذنب فتجزئ على الصحيح من المذهب جزم به في العمدة ، والوجيز وقدمه في الكافي ، والمغني ، والشرح وقيل : لا تجزئ نقل حنبل : لا يضحى بأبتر ، ولا بناقصة الخلق ، وقطع به في المستوعب ، والتلخيص وأطلقهما في الفروع ، والرعايتين ، والحاويين ، والفائق ، والنظم ، وألحق المصنف والشارح بالبتراء : ما قطع ذنبها ويحتمله كلامه في التلخيص ، فإنه قال : هي المبتورة الذنب قال في الرعاية : والبتراء المقطوعة الذنب وقيل هي التي لا ذنب لها خلقة وأما الخصي : وهو الذي قطعت خصيتاه ، أو سلتا فقط فجزم المصنف : أنه يجزئ وجزم به في المغني ، والعمدة ، والمستوعب ، والتلخيص ، والشرح ، والرعايتين ، والحاويين ، والفروع ، وغيرهم وكذلك الحكم لو رضت خصيتاه أيضا ولو كان خصيا مجبوبا ، فالصحيح من المذهب : أنه لا يجزئ نص عليه وجزم به في التلخيص وقدمه في الرعاية الكبرى قال في المستوعب ، والحاويين ، والرعاية الصغرى ، وغيرهم : ويجزئ الخصي غير المجبوب وقيل : يجزئ جزم به ابن البنا في الخصال وفسر الخصي بمقطوع الذكر وأطلقهما في الفروع [ ص: 82 ]

فائدة :

قال في الفروع : ظاهر كلام الإمام أحمد والأصحاب : أن الحمل لا يمنع الإجزاء وقيل للقاضي في الخلاف : الحامل لا تجزئ في الأضحية فكذلك في الزكاة والحمل ينقص اللحم ؟ فقال : القصد من الأضحية : اللحم والحمل ينقص اللحم والقصد من الزكاة : الدر والنسل والحامل أقرب إلى ذلك من الحائل فأجزأت

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث