الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 445 ] فائدتان

إحداهما : لو اشترى شخص نصف سلعة بعشرة ، واشترى آخر نصفها بعشرين ثم باعاها مساومة بثمن واحد : فهو بينهما نصفان . وهذا المذهب . وقطع به الأكثر قال المصنف والشارح : لا نعلم فيه خلافا . قال في الحاوي : رواية واحدة . قال ابن رزين : إجماعا . وخرج أبو بكر : أن الثمن يكون على قدر رءوس أموالهما . كشركة الاختلاط . وإن باعاها مرابحة ، أو مواضعة ، أو تولية : فالحكم كذلك على الصحيح من المذهب . ونص عليه . قال المصنف والشارح : هذا المذهب . وقدمه في المغني ، والشرح ، والفروع والرعاية الكبرى . وعنه : الثمن بينهما على قدر رءوس أموالهما . نقلها أبو بكر . وأنكرها المصنف . لكن قال في الفروع : نقل ابن هانئ وحنبل : على رأس مالهما . وصححه في الرعاية الكبرى ، والحاويين . وأطلقهما في الكافي . وقال وقيل : المذهب رواية واحدة أنه بينهما نصفان . والقول الآخر : وجه خرجه أبو بكر . انتهى .

وعنه : لكل واحد رأس ماله ، والربح نصفان .

الثانية :

قال الإمام أحمد : المساومة عندي أسهل من بيع المرابحة .

قال في الحاوي الكبير : وذلك لضيق المرابحة على البائع . لأنه يحتاج أن يعلم المشتري بكل شيء من النقد والوزن وتأخير الثمن ، وممن اشتراه . ويلزمه المؤنة والرقم ، والقصارة والسمسرة والحمل ، ولا يغر فيه . ولا يحل له أن يزيد على ذلك شيئا إلا بينه له ، ليعلم المشتري بكل ما يعلمه البائع . وليس كذلك المساومة . انتهى . قلت : أما بيع المرابحة في هذه الأزمان : فهو أولى للمشتري وأسهل .

التالي السابق


الخدمات العلمية