الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( إلا أنه لا يجوز له الدخول في ملك غيره بغير إذنه ) . قال في الحاوي في إحياء الموات : وكذا قال غيره من الأصحاب . ولا شك في تناولها ما هو محوطا وما ليس بمحوط . ونص على الإطلاق من رواية مهنا . وقيد في المغني في إحياء الموات بالمحوط . وهو المنصوص من رواية ابن منصور . وهذا لا يختلف المذهب فيه . قال : فيفيد كون التقييد أشبه بالمذهب . [ ص: 292 ] قال : والصحيح أن الإذن فيما عدا المحوط لا يعتبر بحال . انتهى .

وقال في القاعدة الثالثة والعشرين : هل يجوز أخذ ذلك بغير إذنه ؟ على وجهين . ومن الأصحاب من قال : الخلاف في غير المحوط . فأما المحوط : فلا يجوز بغير خلاف . انتهى . وعنه عكسه ، يعني : لا يفعل ذلك مطلقا . وكرهه في التعليق ، والوسيلة ، والتبصرة .

تنبيهات

أحدهما : ذكر المصنف هنا والمجد ، وغيرهما : رواية بجواز بيع ذلك ، مع عدم الملك في ذلك كله . قال في

القاعدة السابعة والثمانين : ولعله من باب المعاوضة عما يستحق تملكه انتهى . قلت : صرح الشارح أن الخلاف الذي ذكره المصنف هنا مبني على الملك وعدمه .

الثاني : يأتي في آخر كتاب الصيد : لو حصل في أرضه سمك ، أو عشش فيه طائر : أنه لا يملكه بذلك . فلا يجوز بيعه على الصحيح . وقيل : يملكه .

الثالث : محل الخلاف المتقدم إذا لم يحزه . فأما إذا حازه فإنه يملكه بلا نزاع .

الرابع : ظاهر قوله " لا يجوز بيع ما في المعادن الجارية " أن المعادن الباطنة كمعادن الذهب والفضة ، والنحاس ، والرصاص ، والكحل ، والفيروزج ، والزبرجد ، والياقوت ، وما أشبهها تملك بملك الأرض التي هي فيها . ويجوز [ ص: 293 ] بيعها ، سواء كان موجودا خفيا ، أم حدث بعد أن ملكها . وهذا المذهب . وعليه الأصحاب . وقال في الرعاية الكبرى : سواء كان ذلك فيها خفيا ، أو حدث [ ذلك فيها ] بعد أن ملكها .

التالي السابق


الخدمات العلمية