الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ثم دخلت سنة أربع وثلاثين ومائة

فمن الحوادث فيها أن بسام بن إبراهيم -وكان من فرسان أهل خراسان - خالف وخلع من عسكر أبي العباس مع جماعة بايعوه على ذلك مستبشرين بخروجهم ، فأقاموا بالمدائن ، فبعث إليهم أبو العباس خازم بن خزيمة ، فانهزم بسام وأصحابه ، وقتل أكثرهم ، واستبيح عسكره .

وفيها: شخص خازم إلى عمان ، فأوقع من فيها من الخوارج ، وغلب على ما قرب منها من البلدان ، وقتل شيبان الخارجي ، وكان أهل عمان ظفروا به ، ثم نصب لهم الجلندى وأصحابه ، وهم الأباضية ، فاقتتلوا فقتل الجلندى فيمن قتل ، وبلغ عدة القتلى عشرة آلاف .

وفيها: غزا أبو داود خالد بن إبراهيم أهل كش ، فقتل الأخريد ، وهو ملكها ، وأخذوا من السروج الصينية والأواني المذهبة ، ومن طرائف الصين ، فحمله أبو داود إلى أبي مسلم .

وفيها: وجه أبو العباس موسى بن كعب إلى الهند لقتال منصور بن جمهور ، فهزم منصور ، فمات عطشا في الرمال .

[ ص: 325 ]

وفيها: تحول أبو العباس من الكوفة إلى الأنبار في ذي الحجة ، وبنى مدينتها .

وفيها: عزل صالح بن صبيح عن أرمينية ، وجعل مكانه يزيد بن أسيد .

وفيها: عزل مجاشع بن يزيد عن أذربيجان ، واستعمل عليها محمد بن صول .

وفيها: ضرب المنار من الكوفة .

وفيها: حج بالناس عيسى بن موسى وهو على الكوفة وأرضها . وكان على قضائها ابن أبي ليلى ، وكان على مكة والمدينة والطائف واليمامة زياد بن عبيد الله ، وعلى اليمن علي بن الربيع الحارثي ، وعلى البصرة وأعمالها وكور دجلة والبحرين وعمان والعواصم ومهرجان قذق سليمان بن علي ، وعلى قضائها عباد بن منصور ، وعلى السند موسى بن كعب ، وعلى خراسان والجبال أبو مسلم ، وعلى فلسطين صالح بن علي ، وعلى أرمينية يزيد بن أسيد ، وعلى أذربيجان محمد بن صول . وعلى ديوان الخراج خالد بن برمك ، وعلى الجزيرة أبو جعفر ، وعلى قنسرين وحمص وكور دمشق والأردن عبد الله بن علي .

التالي السابق


الخدمات العلمية