الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

636 - إياس بن سلمة بن الأكوع ، أبو بكر الأسلمي:

روى عن أبيه ، توفي بالمدينة .

637 - ثابت بن أسلم ، أبو محمد البناني البصري:

نسب إلى بنانة بنت القين بن حبشي تربى حاضنه ، حضنت أولاد سعد بن لؤي ، ونسب أولاده إليها .

أسند ثابت عن ابن عمر ، وابن الزبير ، وأنس وغيرهم . وكان متعبدا ، كثير الصلاة والصيام .

أخبرنا ابن ناصر ، قال: أخبرنا جعفر بن [أحمد ، قال: أخبرنا أبو علي التميمي ، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن] حمدان ، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا [حسن بن] موسى ، قال: حدثنا أبو هلال ، عن بكر بن عبد [الله] ، قال: من سره أن ينظر إلى أعبد رجل أدركناه في زمانه فلينظر إلى ثابت البناني ، فما أدركنا الذي هو أعبد منه ، تراه في يوم معمعاني بعيد ما بين الطرفين ، يظل صائما ، ويروح ما بين جبهته وقدمه .

قال أحمد: وحدثنا سيار ، حدثنا جعفر ، قال: سمعت ثابتا يقول: ما تركت في المسجد الجامع سارية إلا وقد ختمت القرآن عندها وبكيت عندها .

[ ص: 189 ]

638 - حي بن يؤمن بن حجيل ، أبو عشانة المعافري:

حدث عنه أبو قبيل ، والليث ، وابن لهيعة . وكان من العباد . [توفي في هذه السنة] .

639 - الحجاج بن فرافصة:

روى عن أنس ، وكان من العباد المشتغلين .

أخبرنا علي بن عبيد [الله ، قال] أخبرنا أبو محمد الصريفي ، قال: أخبرنا أبو حفص الكتاني ، قال: حدثنا أبو بكر النيسابوري ، [قال]: حدثنا يوسف ، قال: حدثنا محمد بن كثير ، عن سفيان ، قال: بت عند الحجاج بن فرافصة اثنتي عشرة ليلة ، ما رأيته أكل ولا شرب ولا نام .

640 - عبد الله بن عامر ، أبو عبد الرحمن اليحصبي:

إمام أهل الشام في القراءة ، قرأ على المغيرة بن أبي شهاب المخزومي ، وقرأ المغيرة على عثمان . وروى ابن عامر عن واثلة ، والنعمان بن بشير . وولي القضاء ، وتوفي في هذه السنة .

[ ص: 190 ]

641 - عبادة بن نسي:

قاضي الأردن وسيد أهلها ، رأى عقبة بن عامر الجهني ، وأبا عبد الله الصنابحي .

[توفي في هذه السنة] .

أخبرنا إسماعيل بن أحمد ، قال: حدثنا محمد بن هبة الله الطبري ، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن الفضل ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن درستويه ، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال: حدثني سعيد بن أسد ، قال: حدثنا ضمرة ، عن رجاء ، قال: كان بين رجل وبين عبادة بن نسي منازعة ، فأسرع إليه الرجل فلقي رجاء بن حيوة ، فقال: بلغني أن فلانا كان منه إليك فأخبرني ، فقال: لولا أن تكون غيبة مني لأخبرتك بما كان منه .

642 - عروة بن أذينة ، أبو عمر:

من بني ليث ، وكان شريفا أديبا [ثبتا] يحمل عنه الحديث . وفد على هشام بن عبد الملك ، فقال له: ألست القائل:


لقد علمت وما الإسراف من خلقي أن الذي هو رزقي سوف يأتيني     أسعى له فيعنيني تطلبه
ولو قعدت أتاني لا يعنيني

قال: بلى ، قال: فما أقدمك علينا؟ قال: سأنظر في ذلك ، وخرج فارتحل من ساعته . وبلغ ذلك هشاما فأتبعه بجائزته .

ووقفت عليه امرأة ، فقالت: أنت الذي يقال عنك الرجل الصالح وأنت تقول:


إذا وجدت أوار الحب في كبدي     عمدت نحو سقاء القوم أبترد

[ ص: 191 ]


هذا يؤدي ببرد الماء ظاهره     فمن لنار على الأحشاء تتقد

فوالله ما قال هذا صالح قط .

أخبرنا ابن ناصر الحافظ بإسناد له عن عبد الجبار بن سعيد ، قال: مرت سكينة ومعها جواريها ليلة بالعقيق ، فإذا هي بعروة بن أذينة ، فقالت لجواريها: من في قصر ابن عنبسة جالس ، فقلن لها: عروة بن أذينة ، فمالت إليه فقالت: أنت يا أبا عامر تزعم أنك بريء وأنت الذي تقول:


قالت وقد أبثثتها وجدي فبحت به     قد كنت ويحي تحت الستر فاستتر
ألست تبصر من حولي؟ فقلت لها     غطي هواك وما ألقى على بصري

هن أحرار إن كان خرج هذا من قلب سليم ، فإن شئت أن تعتقهن فقل .

643 - أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني:

كان كثير التعبد ، دائم البكاء ، قد جعلت الدموع في خديه طريقين .

أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد ، قال: أخبرنا حمد بن أحمد ، قال: أخبرنا أبو نعيم الأصفهاني ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم ، قال: حدثنا عبد الصمد بن سعيد ، قال: سمعت أبا أيوب قال: سمعت يزيد بن عبد ربه يقول: عدت أبا بكر بن أبي مريم وهو في النزع ، فقلت له: رحمك الله ، لو جرعت جرعة ماء ، فقال بيده لا ، ثم جاء الليل فقال: إذن ، فقلت: نعم ، فقطرنا في فمه قطرة ماء ثم مات .

[ ص: 192 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية