الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
14956 - أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي، فيما بلغه عن هشيم، عن داود بن أبي هند، عن سماك بن حرب، عن أبي عطية الأسدي، أنه تزوج امرأة أخيه وهي ترضع بابن أخيه، فقال: والله لا أقربها حتى تفطمه. فسأل عليا عن ذلك، فقال علي: "إن كنت إنما أردت الإصلاح لك أو لابن أخيك فلا إيلاء عليك، إنما" الإيلاء ما كان في الغضب ".

14957 - قال أحمد: هكذا رواه هشيم، ورواه الثقفي، عن داود، عن سماك، عن رجل من بني عجل، عن أبي عطية.

14958 - ورواه شعبة، عن سماك، عن عطية بن جبير [ ص: 112 ] .

14959 - وروى الشافعي في القديم، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن علي بن أبي طالب أظنه في معناه.

14960 - ثم قال: وسعيد ثقة وإن كنت لا أدري عن من رواه.

14961 - ثم قال: ومن قال هذا القول فينبغي أن يقول: وكذلك إن كانت بها علة يضرها الجماع بها. أو بدأ اليمين وليس هيئتها الضرار فليست بإيلاء ولهذا القول وجه حسن والله أعلم.

14962 - وقال غيره: هو مول وكل يمين منعت الجماع فهي إيلاء، ونص على هذا في الجديد. واحتج بأن الله تعالى أنزل الإيلاء مطلقا لم يذكر فيه غضبا ولا رضا والله أعلم.

التالي السابق


الخدمات العلمية