الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
14703 - وأنبأني أبو عبد الله إجازة، أن أبا العباس، حدثهم، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، عن الثقة، عن الليث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، أن رجلا من بني زريق طلق امرأته ألبتة، فقال عمر: "ما أردت بذلك؟" قال: "أتراني أقيم على حرام والنساء كثير"، فأحلفه فحلف.

14704 - قال الشافعي: أراه قال: فردها عليه.

14705 - قال في القديم: وذكر الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله، فذكره مختصرا.

14706 - قال الشافعي: ومسألة عمر بن الخطاب المطلب: ما حملك على ذلك؟ يرددها، يعني والله أعلم ما أردت بذلك، وقول المطلب: قد قلته يعني والله أعلم: قد خرج مني بلا نية.

14707 - وفي حديث الليث بن سعد ما بين أن معنى قول عمر: ما وصفت قال في موضع آخر: فلما أخبره أنه لم يرد به زيادة على عدد الطلاق ألزمه واحدة وهي أقل الطلاق؛ لأنه تبين في قوله.

14708 - قال: ( ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به ) لو طلق فلم يذكر ألبتة إذ كانت كلمة محدثة ليست في أصل الطلاق تحتمل صفة الطلاق وزيادة في عدده ومعنى غير ذلك، فنهاه عن المشكل من القول، ولم ينهه عن الطلاق وهو لا يحلفه على ما أراد، إلا ولو أراد أكثر من واحدة ألزمه ذلك.

[ ص: 47 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية