الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
14782 - وفي سبب نزول هذه الآية قول آخر وهو ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا قتيبة، حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن عطاء، أنه سمع عبيد بن عمير قال: سمعت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، تخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زينب بنت جحش ويشرب عندها عسلا قالت: فتواصيت أنا وحفصة أن أيتنا ما دخل عليها قالت: إني أجد منك ريح مغافير؟ وقال غيره: أكلت معافير، فدخل على إحداهما، فقالت له ذلك، فقال: "لا بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولن [ ص: 62 ] أعود له"، فنزلت: ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ) إلى ( إن تتوبا إلى الله ) لعائشة وحفصة ( وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا ) ، لقوله بل شربت عسلا.

14783 - أخرجه البخاري، ومسلم في الصحيح، من حديث حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن عطاء. قال البخاري في هذا الحديث: وقال لي إبراهيم بن موسى، عن هشام، "ولن أعود له وقد حلفت فلا تخبري بذلك أحدا".

14784 - قال أحمد: وكذلك قال محمد بن ثور، عن ابن جريج، وفي حديث ابن أبي مليكة، عن ابن عباس في هذه القصة: "والله لا أشربه".

14785 - فأخبر أنه حلف عليه فيشبه أن يكون، وجوب الكفارة تعلق باليمين لا بالتحريم.

14786 - وقد رواه عروة بن الزبير، عن عائشة، يخالفه في بعض الألفاظ ولم يذكر نزول الآية فيه، ونزولها في تحريم مارية أشهر عند أهل التفسير والله أعلم [ ص: 63 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية