الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
14690 - ثم استدل الشافعي بأن الله جعل الطلاق إلى الأزواج، فسواء طلقها ثلاثا مجموعة أو مفرقة كطلاق نسوته وعتق رقيقه، والإيلاء والظهار عن نسوته ثم استدل بحديث عائشة في قصة رفاعة أنه طلق امرأته، فبت طلاقها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك"، ولو كانت حسبت طلاقها بواحدة كان لها أن ترجع إلى رفاعة بلا زوج ".

14691 - قال: وعويمر العجلاني طلق امرأته ثلاثا قبل أن يخبره النبي صلى الله عليه وسلم أنها تحرم عليه باللعان فلم أعلم النبي صلى الله عليه وسلم نهاه، وفاطمة بنت قيس، حكت للنبي صلى الله عليه وسلم أن زوجها بت طلاقها، يعني والله أعلم أنه طلقها ثلاثا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ليست لك عليه نفقة" ولم أعلم النبي صلى الله عليه وسلم عاب طلاقه ثلاثا معا، فلما كان حديث عائشة في رفاعة موافقا ظاهر القرآن وكان ثابتا كان أولى الحديثين أن يؤخذ به والله أعلم.

[ ص: 42 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية