الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                              (باب) إذا أقر أنه غصب شيئا ثم استثنى منه بعد سكوته بعض ما أقر به

                                                                                                                                                                              وإذا قال الرجل: اغتصبتك هذه الدار، ثم قال: والبناء لي، أو قال: اغتصبتك هذا الخاتم، ثم قال: والفص لي، أو قال: اغتصبتك هذه الجبة، ثم قال: الظهارة لي، لم يقبل منه، لأنه أقر الدار ثم ادعى بعضها. وهذا قول أبي ثور وأصحاب الرأي كذلك .

                                                                                                                                                                              وإذا أقر فقال: اغتصبتك هذه الأرض، ثم قال: نخلها [ ص: 82 ] (الذي) فيها أنا غرستها لم يصدق في شيء من ذلك، وهكذا قال أصحاب الرأي. ولو قال: (غصبتك) هذه الجارية أو البقرة أو الناقة أو الشاة وولدها، كان القول قوله مع يمينه، لأن الجارية غير ولدها، وكذلك الشاة والبقرة والناقة، إلا أن يقيم رب الجارية أو الشاة أو البقرة أو الناقة بينة أنه اغتصبه ذلك في وقت يمكن أن يكون الولد بعد ذلك فيكون له ويكون تبعا للأم، هذا قول أبي ثور وأصحاب الرأي .

                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية